تعد الخطة التي يعتزم رئيس وزراء الكيان الصهيوني ارييل شارون تنفيذها بهدف فصل القدس عن محيطها الفلسطيني من اجل الحد من عمليات المقاومة المستمرة للاحتلال، سواء بالهجمات او بالعمليات الاستشهادية بمثابة محاولة يائسة للتغلب على المأزق الذي وضع نفسه فيه. فشارون يتصور انه بتشديد اجراءات الامن او تكثيف عمليات عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، سوف يقتل في نفوس الفلسطينيين كل قدرة على مواجهة المحتل، وهذا اثبت فشله على ارض الواقع. ومما لا شك فيه ان العمليات الاستشهادية سوف تستمر حتى ينال الشعب الفلسطيني استقلاله وحريته، ولن تقف اية اجراءات امنية في وجه مناضل يريد ابلاغ رسالة للعدو والمحتل، ومفادها ان استمراره في تدنيس الارض العربية ومقدساتها لن يكون بلا ثمن. ان مقاومة المحتل سواء سياسيا او عن طريق الكفاح المسلح، أمر تقره كافة الشرائع السماوية وكذلك الشرعية الدولية التي نجدها غائبة او مغيبة عما يحدث للفلسطينيين الآن. آن الأوان ليدرك شارون ان خياره الوحيد في استخدام القوة والعنف والارهاب ضد الشعب الفلسطيني قد فشل ولن يحقق الامن الذي وعد به ناخبيه ومن ثم عليه ان يختار طريقا واحدا وهو تنفيذ القرارات الدولية بدون قيد او شرط. ربما يكون ذلك وهما لدى البعض، لا سيما وأن شارون يتباهى بقوة الآلة العسكرية للاحتلال، لكن في النهاية يثبت للجميع انه مهما كانت قوة المحتل وجبروته فإن ارادة الشعوب الساعية للحرية والاستقلال سوف تقهرها والدليل على ذلك ما حدث في جنوب لبنان. اخيرا ان شارون لن يستطيع مهما فعل ان يفصل القدس عن محيطها الفلسطيني، فهذه المدينة المقدسة هي في قلب وعقل كل فلسطيني وعربي ومسلم، ولن ينساها احد مهما سعى شارون الى تهوديها.