أحد المذيعين المواطنين وقف قبل ايام مدافعاً عن قصور الخدمات في بعض القرى والمدن البعيدة عن العاصمة، وظل يناقش مهاتفه لفترة طويلة قضية أن الدولة ليس فيها مناطق نائية وانها كلها منطقة واحدة وكل شيء متوفر من الخيط الى المخيط والخير بحمد الله وفير وان كل شيء تمام والسلام. هذا الرد غير مقنع للمتصل الذي كان يشتكي من عدم وجود بعض الادوية المهمة في فروع العيادات في المناطق البعيدة عن العاصمة وكذلك عدم وجود مدارس خاصة تستوعب ابناء الوافدين بعد صدور قرار اخراجهم من مدارس التعليم العام بالدولة. وهذا الاصرار من قبل المذيع المواطن يثير العجب حول الهدف من وجود برامج اذاعية تبث على الهواء مباشرة خاصة بشكاوى المواطنين والمقيمين، فما جدوى اعتماد مثل هذه البرامج اذا كان المذيع المختص هو حامي حمى الوطن من وصول الشكوى الى المعنيين وماذا يضير المجتمع قول الحق وتوضيحه لمن لم تصل يده بعد الى مواضع الخلل في المرافق الخدمية بالدولة. لِمَ نطالب الجمهور الاتصال بالبرامج التي خصصت لهم إذا لم يكن بوسع القائمين عليها قدرة على الأخذ والعطاء والحوار المنطقي من باب الوصول الى الحلول وليس تأنيب الآخرين من المتصلين واحراجهم وكأنهم ارتكبوا جرما شنيعاً بدل الثناء عليهم. نريد مذيعا مواطنا محايداً في عمله الاعلامي ومن الممكن جدا استحداث برامج اخرى موازية توضح تماما كل الاوجه المشرقة للدولة فلا ضير من الاستماع الى وجهات نظر من يرون انهم لا يجدون ملجأ للشكوى الا عبر اثير الاذاعة، فمن الامانة ايها المذيع المواطن ان توسع صدرك وتفتح قلبك لكل الجمهور ولا تحاول ان تكون مسئولا عن جميع الدوائر والمؤسسات في الدولة وأنت ترفع راية الدفاع عن القصور في أوجه الخدمات بالدولة. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae