انتهت الاستعدادات للعام الدراسي الجديد وانتهت اعمال الصيانة في المدارس وبدأت الإدارة المركزية للصحة المدرسية باتخاذ الاستعدادات والترتيبات لبدء العام الدراسي الجديد، وبدأ الممرضون والممرضات في اعداد وتجهيز العيادات الطبية الموجودة ولله الحمد في المدارس، لكن أين هم الممرضون والممرضات، لاتدري! العيادات المدرسية كما نعرفها لها ايجابيات ولها سلبيات أكثر من هذه الايجابيات، فمن ايجابياتها الاهتمام بصحة التلاميذ وعمل الفحوصات الدورية والتطعيم والاهتمام بصحة الاسنان، لكن السلبية التي تنطوي عليها تجربة العيادات الملحقة بالمدارس هي عدم توفر العدد الكافي من الممرضين والممرضات، فاقتصار العمل على ممرضة واحدة منتدبة لدى مدرستين أو أكثر من المدارس الابتدائية ورياض الاطفال هو المشكلة الكبرى خاصة لو وضعنا في الاعتبار ان هذه المدارس هي مدارس اطفال صغار في مرحلة عمرية تتميز بزيادة النشاط وبارتفاع نسبة وقوع الحوادث الطارئة على نحو لا يمكن توقعه، وكما تقول احدى المعلمات فإن المدرسات والاخصائيات الاجتماعيات يأخذن دور الممرضة في هذه المدارس ويسعفن التلاميذ وينقلونهم الى العيادات لسد الفراغ الشاغر نتيجة ذهاب الممرضات الى مدارس اخرى يعملن فيها باقي ايام الاسبوع. ان جزءاً من خطة وزارة الصحة ووزارة التربية يجب أن يركز على زيادة اعداد الممرضين والممرضات العاملين في المناطق التعليمية بشكل يريح المعلمات والتلاميذ واولياء الامور ويضمن وجود ممرض مقيم في المدرسة الواحدة يتسنى له التصدي لأي حالة طارئة حتى لو اقتصرت التجربة على الحضانات ورياض الاطفال والمرحلة التأسيسية.