أمس الاول «درنا مع جماعة التربية» وطالبنا انفسنا كاعلاميين قبل سوانا ان نلجم السنتنا قليلا عن الهفوات التي نعلم انها ستطفو على سطح العام الدراسي الساخن بفعل حرارة الصيف ورطوبته، كما طالبنا كل من ستتقاطع مصالحه هذه الايام مع الوزارة بالصبر عليها خاصة وانها تستقبل عاما دراسيا استثنائيا، لكن رغم ذلك لن نتمكن من تجاهل الصرخات التي تطالب بالتغلب على النواقص والمقلقات، ففي النهاية نحن من الناس وللناس نكتب ونلهج بهمومهم اليومية. الزاوية تلقت اتصالا بالامس من ولي امر يشتكي من وضع الباصات وقال بالحرف الواحد بناتي نزلن من الباصات وكأنهن ينزلن من فرن، وفي المدرسة اضطرت احداهن ومجموعة زميلاتها الطالبات الى استخدام المروحة المعلقة في سقف الفصل لتلافي عطل جهاز التبريد لكن المدرسة اوقفت المروحة لانها تصدر صوتا مزعجا اثناء دورانها مما ضاع معه صوت المدرسة، فضاعت «الطاسة» على الطالبات والمدرسة طيلة اليوم الدراسي. ويقول هذا الاب المنزعج من حالة بناته في هذا القيظ اللاهب، الى متى ستلوي الوزارة ايدينا بهذه السلبيات وهذه النواقص؟ لماذا لا يصر الوزير على باصات مكيفة حتى ولو اضطر الى التهديد بالاستقالة؟! نعم.. لو كنت مكانه لقلت لهم اما ان تقدم الوزارة ارقى نظام تعليمي وافضل من امريكا او روسيا والا سأستقيل. ويواصل الاب.. اكتبوا هذا، اكتبوا لماذا اجبرت الشركات التي تنقل العمال في شاحنات «كالغنم» على توفير باصات نظيفة ومكيفة وانسانية؟ بالطبع الجواب معروف، فعلوا ذلك خوفا من منظمات حقوق الانسان.. نحن هنا نطالب الوزير بحقوق الطلاب والطالبات.. كيف تعطل مكيف في اول يوم دراسي؟ تقولون هناك صيانة ونقول لا توجد صيانة ومن لا يصدق يذهب بنفسه ويدخل الى المدارس.. انتم باخباركم تجاملون الوزارة، والا «شو يعني» الخبر الذي نشر الاسبوع الماضي ويقول ان المدارس جاهزة لاستقبال الطلبة!! بقية المكالمة كانت محاولات تهدئة لهذا الاب الذي كاد يفقد اعصابه على الهاتف وخشيت ان اكون سببا في كارثة ما.. اكتفيت بهذا القدر ووعدته بكتابة ما يطالب به. المكالمة الثانية كانت اقتراحاً مقدماً من القاريء احمد عبدالله من الشارقة لحل ازمة طلبة رأس الخيمة الذين يبحثون عن مدرسة ثانوية خاصة، يقول احمد، بالتأكيد لا يمكن المغامرة ببناء مدرسة خاصة لعدد قليل من الطلبة الوافدين، لكن يمكن لمدرسة خاصة في ام القيوين او عجمان او الشارقة او دبي ان تستضيفهم وتستأجر لهم سكنا يضاف على الرسوم الدراسية، وهذا حل سهل لكن يجب ان تدعمه وزارة التربية، وهكذا سينقذ الطلبة من محنتهم. بين الاب صاحب المكالمة الساخنة التي تطالب الوزير بأن يتحول الى «جيفارا» لمقاومة نواقص الخدمة وبين صاحب الاقتراح السهل الممتنع.. على الجميع ان ينتظروا «تلايا» الصيف.. ولا حول ولا قوة الا بالله.