فليسمح لي الزملاء في القسم الرياضي ان اقتحم ساحتهم اليوم وأدخل ملعبهم وأشاطرهم الهم وأشاركهم الكتابة في موضوع قد يكون لي فيه ناقة او جمل، فمثل غيري اعشق الابيض بلا حدود، أتألم لخسارته وأطير فرحة لأي انجاز يحققه وان كنا منذ زمن لم نفرح سوى مؤخراً حين تأهل المنتخب الوطني للدور الثاني في التصفيات الآسيوية لكأس العالم المقبلة والذي يبدو ان وصولنا اليها اصبح مرهوناً بتجاوز جبال من المطبات والعثرات وضع افراد المنتخب الوطني انفسهم فيها، حين ادى لاعبوه مباراة لا تبيض الوجه أبداً امام العنابي وخيبوا الآمال العريضة للجماهير وقضوا على طموحاتها الكبيرة نحو تحقيق الوصول، وفشلوا فشلاً ذريعاً في الفوز على فريق كان اداؤه عادياً للغاية ان لم يكن اقل من ذلك. ولكن ما القول ولأقدام اللعيبة كانت لها رأي آخر فهان عليهم الحلم الذي يتمنى الجميع تحقيقه مجدداً بصعود الامارات لنهائيات كأس العالم، ولم ينلنا منهم سوى الخذلان وكسر الخواطر. والواقع ومن غير زعل فإن حال المنتخب لا يسر ولا يبشر بتحقيق شيء فمثل قدرات لاعبيه لا تؤهل صاحبها للوصول الى النهائيات لمناطحة العمالقة واللعب مع الكبار الذي يحتاج الى مقومات وامكانات لم نلمسها في لاعبي منتخبنا الوطني. كما ان استقالة مدربنا الوطني الخلوق عبدالله صقر لن تغير شيئاً، والعيب ليس بالضرورة ان يكون دائماً على المدرب ليدفع باستمرار ـ وفي كل مكان كما تلاحظون ـ ضريبة عثرات اللاعبين وتهاونهم في الاداء وتفريطهم في نتيجة مباراة تجمعهم مع فريق عادي على ارضهم وبين جماهيرهم، كما حصل مع ربعنا يوم الجمعة الماضي. فالعبرة اذن ليست في كثرة استهلاك المدربين الذين اصبحوا كـ «فئران» تجارب لبعض المنتخبات وليس العكس كما يردد البعض انها اصبحت ساحات تجارب لمدربين، كل منهم يعرض خطة «شكل». لذا فمن الظلم القاء المسئولية على المدرب وتحميله مصائب فريق يلعب بلا روح ولا احساس.. وان كنا تفهمنا هزيمته في شين يانج عندما لعب مع المنتخب الصيني الذي ـ كما يعرف الجميع ـ انه يعد نفسه لهذه التصفيات منذ عامين، ليتمكن من الوصول الى المونديال، فأي عذر نستميحه له في خسارته من قطر؟! وبالطبع فقبل قطر والصين لا ننسى حال منتخبنا الوطني في الدور الاول من هذه التصفيات يوم ان خسر من المنتخب الهندي ومن بعده اليمني وكان في عنق الزجاجة فأخرجه منها مدربنا المواطن وتمكن المنتخب من الفوز على اليمن في مباراة الصعود وانتزع بطاقة التأهل. وها هو عبدالله صقر مودعاً تاركاً المنتخب الوطني لمصير نتمنى ألا يكون بعيداً عن المونديال كما نأمل ان تشمل المساءلة اللاعبين انفسهم، فلم يحدث ان سمعنا عن عقوبة لاعب واحد لدينا على الاقل باخراجه من قائمة المنتخب بسبب سوء الأداء او التهاون في تأدية الواجب عموماً وتحت اي ظرف فما نحتاجه اعادة بناء المنتخب بتشكيل جديد.