حسمت وزارة التربية والتعليم والشباب عبر القرار الذي أصدره معالي الوزير علي عبدالعزيز الشرهان امس مسألة تنظيم قبول ابناء الوافدين العاملين في القطاع الحكومي بالمراحل التعليمية، فيما يتعلق بتنظيم عملية صرف بدل الرسوم اذ قصرت الامر على ابناء الوافدين العاملين في الوزارات والمؤسسات والهيئات بالحكومة الاتحادية وذلك بصرف بدل الرسوم عنهم في المدارس الخاصة.. بما يعني وقف قبول ابناء الوافدين في المدارس الحكومية اعتباراً من العام الدراسي الحالي 2001 ـ 2002 بينما يستمر المقبولون او المستمرون من الاعوام الماضية لحين انتهاء مراحلهم الدراسية. وعليه فان الدولة سوف تتكفل بدفع رسوم اثنين فقط من ابناء الوافدين آنفي الذكر بحد اقصى ستة آلاف درهم للطالب الواحد.. واعدت الوزارة نموذجاً معتمداً من قسم التعليم الخاص بالمناطق التعليمية يوضح التفاصيل. وبقرار معالي الوزير حسم امر القبول وبقيت المسألة تتعلق بأبناء الوافدين العاملين في الهيئات والمؤسسات التابعة للحكومات المحلية.. وقد بادرت امارة ابوظبي بإعلان موقفها الواضح والصريح فيما يتعلق بالتكفل بدفع البدل النقدي للعاملين لديها.. وكما هو معروف فان امر ادراج البدل النقدي في موازنات بعض الحكومات لم يتم هذا العام، مما يعني عدم امكانية حصول العاملين في تلك الحكومات على البدل النقدي لادخال ابنائهم في المدارس الخاصة لهذا العام، الا إذا حدث امر آخر بمرسوم حكومي. ان عدد العاملين الذين سيطالهم قرار عدم صرف البدل لابنائهم بغية تسجيلهم في المدارس الخاصة ممن يعملون في الحكومات المحلية يصل الى أكثر من الف شخص.. وذلك يعني عمليا تكفلهم بدفع الرسوم من جيوبهم الخاصة اذا ما رغبوا في ادخال ابنائهم لتلك المدارس، ولان الامر كذلك فان عدداً قد يصل الى المئات من الاسر آثر تسفير ابنائه الى موطنهم الاصلي لتلقي تعليمهم هناك. وبالطبع إذا قرر اخرون ذلك ايضا فعلينا ان ندرك مدى انعكاسات ذلك على السوق المحلية والحركة التجارية والحالة الاجتماعية وتأثير ذلك على التركيبة السكانية.. وهنا نطرح السؤال، ألم يكن ابناء العاملين في الحكومات المحلية من قبل يسجلون في المدارس الحكومية؟ اذن ماهو الجديد الان ليجعل هناك تمييزاً بين العاملين في الحكومة الاتحادية أو المحلية؟ ونأتي لنقطة تحديد سن التسجيل في المدارس الخاصة وهي السادسة أليس في ذلك ظلم على بعض الابناء، لان المدارس الخاصة تقبل الاطفال في سن الخامسة ومعنى دخول طالب هذا العام في سن السادسة انه سيجد رصفاءه في الصف الثاني بينما هو في الأول؟ ثم ماذا عن الذين لا توجد في مناطقهم مدارس خاصة؟ والسؤال الذي يفرض نفسه هل الطاقة الاستيعابية للمدارس الخاصة تسمح بتسجيل كل الطلاب لهذا العام، ام ليس مهماً الشروط التي يجب توافرها في المدرسة الخاصة حتى يثق الناس في ادخال ابنائهم اليها؟ يبدو ان القرار جاء على عجل ولم يراع كافة الظروف وعليه نتساءل، أليس بالامكان ارجاء تنفيذه حتى العام المقبل.. حتى تستعد الوزارة جيداً، ويحدد اولياء الامور موقفهم من امر دراسة الابناء هنا أم في الوطن الام، وحتى تدرج الحكومات المحلية البدل النقدي في موازنة العام المقبل، وحتى تستعد المدارس الخاصة لاستقبال الطلبة؟ الكثيرون يحدوهم الامل في قرار التأجيل طالما ليس هناك اي بديل.. نظرة فاحصة لحال ذوي الدخل المحدود ستحسم الامر. وقادة هذا الوطن المعطاء يقدرون جهد الرجال، لذا فمعظم الوافدين العرب يأملون في قرار يبدد القلق ويزيل الحيرة بدفع البدل أو تأجيل تنفيذ قرار التربية للعام المقبل. آخر نقطة يقال: اطلب العلم لتعمل به، ولا تطلبه لتباهي به العلماء وتماري به السفهاء، وتأكل به الاغنياء، وتستخدم به الفقراء فان لك من علمك ما عملت به، وعليك ما ضيعت منه. Email-Abuswar@albayan.co.ae