لم يكتف الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بما يفعله جيش الاحتلال من قتل وإرهاب وتدمير واجتياح لمناطق الشعب الفلسطيني وانما يريد جر المنطقة بأكملها لمواجهة عسكرية، يعتقد انه سيكون الرابح فيها. وخلال اليومين الماضيين بدأ جيش الاحتلال يعزز قواته على الحدود اللبنانية، بل واخترقت طائراته المجال الجوي اللبناني، في محاولة منه لجر حزب الله الى مواجهة مسلحة يدرك انها لن تتوقف عنه، وبالتالي ستكون اكثر من مناسبة لاشعال فتيل الحرب الاقليمية التي يريدها. ونعلم ان هناك اسبابا عديدة تدفع شارون الى الاقدام على مثل هذه المغامرة، منها انه يريد ان يخفي فشله الذريع في وأد الانتفاضة عسكريا، وعدم قدرته على تحقيق وعده لناخبيه بإعادة الهدوء والامن والاستقرار خلال مئة يوم، اضافة الى عقليته القائمة على الحرب والارهاب والدماء والعنصرية. لكن الذي يجب ان يدركه شارون هو ان فتح جبهة جديدة مع لبنان ومقاومته الاسلامية، مثل من يشعل نارا قرب برميل بارود كبير، سينفجر في وجهه ويحطم في انفجاره اشياء كثيرة. لذلك لا داعي في هذا الوقت ان يلعب شارون بالنار مع المقاومة الاسلامية التي استطاعت بجهادها وارادتها الصلبة ان تقهر جيش الاحتلال الصهيوني، وتخرجه من ارضها مثل الفأر المذعور تحت جنح الظلام، اضافة لذلك فإن المقاومة اللبنانية لن تكون وحدها في التصدي لأي مغامرة يقدم عليها شارون، بل ستكون هناك اطراف عربية ستقف بحزم في وجهه وفي وجه مغامراته الطائشة. ان الوضع يختلف كثيرا في الجبهة اللبنانية ولا يعتقد شارون ان مغامرته هناك ستقابل بصمت عربي مثلما يحدث في فلسطين حيث سيفاجأ برد فعل مختلف عما تعود عليه، وليس العرب فحسب بل ايضا هناك دول اسلامية يهمها الحفاظ على المكتسبات التي حققها لبنان ومقاومته الاسلامية وبالتالي لن تسمح لشارون بإعادة تجربة «سلامة الجليل» التي نفذها في ثمانينيات القرن الماضي، وتم افشالها على أيدي رجال المقاومة الذين هم في تمام الجاهزية لمواجهة العدو الصهيوني مجددا.