يعد المؤتمر الدولي حول العنصرية والذي يبدأ اعماله اليوم في مدينة دوربان بجنوب افريقيا، فرصة حقيقية لفضح الممارسات الارهابية التي يقوم بها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني. ففي الوقت الذي يعقد فيه المؤتمر تزداد وحشية قوات الاحتلال، التي تقتحم المدن الفلسطينية وتقتل الاطفال والصغار وتحاصر الطرق والمعابر، وتضيق الخناق على الشعب الفلسطيني المطالب بالحرية والاستقلال. لذلك يجب استثمار هذا المؤتمر لفضح وتعرية الكيان الصهيوني العنصري، الذي يقدم على ممارسات تفوق في همجيتها واجرامها الجرائم التي ارتكبتها النازية في منتصف القرن الماضي. ان مؤتمر دوربان يعد منبرا جديدا وكبيرا للتعريف بالوحشية الصهيونية الموصومة بالعنصرية ومهما كانت هناك ضغوط من قبل الولايات المتحدة وغيرها، لستر عورات هذه الحركة العنصرية والتستر على جرائمها في حق الشعب الفلسطيني، فيجب الا تخضع لها الوفود العربية والاسلامية وتقاوم حتى يخرج المؤتمر بنتيجة وقرارات تدين على الاقل همجية وعنصرية شارون وعصابته الصهيونية. ونعلم ان قرارات المؤتمر ليست ملزمة لكنها حلقة وخطوة مهمة تجاه كشف الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني الذي يحاول التخفي وراء شعارات براقة لا أساس لها على ارض الواقع، مثل انه يمثل الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، وهي مقولة لا تمت للحقيقة بصلة ودماء الشهداء الفلسطينيين دليل واضح وقوي على ذلك. ان هناك الكثير من الجهد والعمل الذي يجب على الوفود العربية ان تفعله في هذا المؤتمر الذي يتطلب تنسيقا فعالا من اجل تعرية الكيان الصهيوني، والخروج بقرارات تدين عنفه وارهابه بحق المدنيين العزل الذين يواجهون خطر الابادة الجماعية بشكل يومي.