تظهر الدراسات الأخيرة أن أكثر من نصف عدد تلاميذ المدارس يعانون من آلام مبرحة فى الكتف والرقبة والظهر بسبب وزن الحقيبة المدرسية الزائد عن الحد الذي يتعدى وزن حاملها، ولاشك فى أن الدراسات تشير الى تقليد قديم دأبت ومازالت تسير عليه التربية فى بلادنا. ولية أمر تقول ان المسألة برمتها ترجع للمعلمات، فمنهن من يفضلن بقاء دفاتر الأنشطة والملفات والكراسات الصفية فى الفصل على أن يتم إرسالها الى أولياء الأمور الاطلاع عليها مرة واحدة فى الأسبوع، وهناك من تفضل أن يحملها تلاميذها يومياً من البيت الى المدرسة وبالعكس خوفاً من ضياعها وما إلى ذلك، ومع ذلك فإن المشكلة فى الأساس ليست مشكلة المعلمة وحدها وإنما المقررات المدرسية وما تتطلبه من كتب ودفاتر وملازم. وهنا تتساءلين الى متى تبقى سياسة ما أسميه «الأثقال المدرسية» التى تضر بصحة أبنائنا؟ وأنت تتذكرين هذه المشكلة تتذكرين أيضاً حال بعض الأطفال من ذوى الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون فعلاً الى من يساعدهم فى جرجرة هذه الأثقال وراءهم من البيت الى المدرسة دون أن يجد الطفل منهم من يساعده على إيصالها الى الطابق الثانى أو حتى الأول من المدرسة. هذا بالفعل كلام الدراسات وأولياء الأمور لكن ما رأيك فى الأهالي الذين يزيدون الطين بلة ويختارون لأبنائهم حقائب لا تتوفر فيها المواصفات الصحية؟! le-alnesa@albayan.co.ae