ـ أولاً ـ هل قرأت التحليل السياسي للكاتب الكبير «جميل وهدان».. لم تقرأه؟ يا خسارة فاتك نصف عمرك ليتك قرأته لقد كان تحليلا للقضية لم أقرأ مثله من قبل لقد فضحهم، مسح بهم الأرض! مـا هـذا يا شيخ انهم يلعبـون بنا، يسـتعبدوننا، انهـم صنائع الاستعمار وذيوله انهم عملاء أمريكا، ملعونة هي أمريكا أليس كذلك؟ ألست معي يا خليفة؟ أليست أمريكا هي السبب في مشاكلنا، في كل مشاكلنا؟ نعم نعم يرد خليفة.. أمريكا هي السبب هي السبب. أتصدق يا خليفة انها السبب في طلاق جارنا لزوجته ليلة البارحة؟ نعم نعم أصدق، يرد جمال ولكن كيف؟ يرد جمال ويحكي الحكاية.. لقد خـرج جارنا مع زوجته وأولادهما ليلة البارحة في نزهة وأرادا ان يشتريا غداء للأولاد فتوجه الجار الى مطعم من مطاعم الأكلات السريعة الأمريكية المنشأ فصرخت الزوجة ما هذا اتريد ان نشتري غداءنا من محلات امريكية لا لا وألف لا. انني قد اتفقت وعضوات الجمعية النسائية في حينا على مقاطعة كل ما هو أمريكي فلن نشتري من تلك المحلات حتى لو متنا جوعا.. واحتدم الخلاف بين الزوج غير المقاطع والزوجة المصرة على المقاطعة حتى اودى بهما الى ان صرخ الزوج بزوجته معلنا طلاقها وهكذا كانت أمريكا سببا في هدم حياتنا الاسرية. ويرد خليفة في الحقيقة ان صاحبنا وجارنا أبوسعيد مل من وقاحة زوجته فعلق طلاقها في رقبة أمريكا. ـ ثانياً ـ آلو مهندس ابراهيم كيف الحال تعال اليوم إلى النادي الثقافي فاننا نستضيف اليوم المفكر الغربي الكبير «عبده سامي» المناهض لامريكا والاستعمار وسيلقي محاضرة قوية لا يجب ان تفوتك؟ نعم نعم يا استاذ جلال انا قادم باذنه تعالى متى هو الموعد؟ الساعة السابعة مساء يقول الاستاذ جلال. وفي الموعد يحضر المهندس ابراهيم ويحار أين يوقف سيارته فالسيارات قد سدت الشوارع والحواري المجاورة للنادي فلم يجد مكاناً إلا في مكان بعيد وأتى على قدميه يسعى مشتاقا إلى المحاضرة التي يبدو أنها على وشك أن تبدأ. ويدخل المهندس ابراهيم إلى القاعة المخصصة للمحاضرة فاذا بالمكان يغص بالحاضرين ويرتقي المقدم الذي سيقدم الاستاذ المحاضر منصة المحاضرة ويقدمه تقديما بليغا مليئا بالألقاب والاوسمة والشهادات العلمية والتاريخ الحافل بالتنديد بأمريكا والاستعمار. ثم يرتقي السيد المحاضر ويبدأ محاضرته المؤثرة التي الهبت الأكف من التصفيق والأعين من الاحمرار ضد امريكا والاستعمار واعوانه وخرج الناس يهزون رؤوسهم اعجابا بالمحاضر وخرج المهندس ابراهيم مع الاستاذ جلال صاحبه يودعان المحاضر الذي يستقل سيارته الفاخرة الأمريكية الصنع ويشق افواج الجماهير شقا تاركا علامة استفهام كبيرة على فم المهندس ابراهيم. ـ ثالثاً ـ في البرنامج التلفزيوني المثير الشهير الذي يطل علينا من القناة السادسة تطل الفاتنة المذيعة السياسية البارعة الدلوعة «ميانا زعيط» وهي تقدم ضيفها الأول الحاضر في الاستوديو في برنامجها «مشاغبات سياسية» وتقول نحن اليوم مع ضيفنا المراوغ السياسي الكبير والمحاور الخطير «الأخضر برومة» وهو غني عن التعريف له صولاته وجولاته التي ملأت الدنيا وعبر الاقمار الصناعية معنا السياسي المناويء لامريكا المقاوم للاستعمار الذي لا تنطفيء له نار ولا يشق له غبار «سعدي سحيم» المحلل السياسي الخطير. ويبدأ الحوار حول مدى تأثير الثقافة الأمريكية في الشارع السياسي الغربي ويثور الغبار والحوار وتشتد المعركة الكلامية بين النقيضين حتى لا تكاد تنتهي لولا أن انقطع الارسال عبر القمر الصناعي عن البرنامج ولم يجد المحاور الحاضر في الاستوديو من يرد عليه الهجوم الخطير الذي بدأه وتعتذر دلوعة الشاشة السياسية المذيعة «ميانا زعيط» تقول نعتذر لانقطاع الاتصال عبر الاقمار الصناعية مع ضيفنا المناويء لامريكا المحلل السياسي العربي الاصل الأمريكي الجنسية «سعدي سحيم»!!