اسبوع ما قبل المدرسة يعرفه اولياء امور الطلبة جيدا، وربما هو اثقل اسبوع على مدار العام، فبين الأسواق ومحلات الملابس الى المكتبات والقرطاسيات الى مراجعة مكاتب وزارة التربية والتعليم ومكاتب المناطق التعليمية وادارات المدارس الحكومية والخاصة تصبح المشاوير بعدد شعرات الرأس. ولا نقول الا الله يكون في عونهم، فرغم ان الـ «مستر كمبيوتر» هو حلال المشاكل في عصرنا الحديث الا ان اداراتنا الموقرة ما زالت متمسكة بالمعاملة الورقية ورحلتها التي تطوف المكاتب. ولي الامر الذي سيضطر مثلا لنقل ابنه او ابنته من مدرسة الى مدرسة او من منطقة تعليمية الى اخرى عليه ان يشد رحال المشاوير قاطعا مسافات «الاسفلت» من اجل رصد اسم ابنه او ابنته هنا او هناك، والتعب، والارهاق في هذا الحر والقيظ هو نصيبه وقدره، رغم ان الـ «مستر كمبيوتر» بامكانه ان يرحل بيانات معاملة من الارض الى المريخ في ثوان قليلة. لكن هذا يحدث والتمسك بالاساليب القديمة سمتنا التي لا فكاك منها. هذا الاسبوع يعرف اولياء امور الطلبة الوافدين ايضا انهم امام اجراءات طويلة وعريضة، وكما قلنا قبل يومين فان منهم ايضا من لا يعرف تبعات القرار الجديد وبالتالي فان هناك زحاما وضغطا سوف يقعان على كاهل موظفي الوزارة والمناطق التعليمية وادارات المدارس ولهذا نوجه هذا الرجاء الحار لكافة موظفي وزارة التربية والتعليم بأن يتقبلوا ذلك الضغط بصدر رحب واريحية، ففي النهاية هناك من يريد ان يطمئن على وضع ابنه او ابنته في هذا القيظ اللاهب. واولياء الامور ايضا سيكونون بالمئات بل بالآلاف في الاسواق وسوف تحتم عليهم الحاجة الى رمي الاف الدراهم في صناديق المحالات التجارية والنصيحة مزدوجة هنا فأولياء الامور مطالبون بعدم المبالغة في الشراء، فالدراسة لم تبدأ بعد ومطالب المدارس تختلف باختلاف المرحلة الدراسية والتسرع هنا قد يعيد بعضهم الى الاسواق مرة اخرى وهذا ما يحدث عادة كل عام، وهذا ما يتأفف وينزعج منه كثير من اولياء الامور وعادة ما يلقون باللائمة على المدرس او المدرسة، متناسين تماما ان للمراحل الدراسية مطالب مختلفة. اسبوع المدارس ثقيل على ميزانيات الاسر، واثقل باستعداداته والمطلوب العمل على مبدأ الـ «مستر كمبيوتر» هو ان تتم برمجة العملية بهدوء بحيث لا تصبح مربكة ومشيعة للاخطاء. نظار المدارس بالذات لديهم آخر أيام في هذا الاسبوع لحث شركات الصيانة والبناء على التشطيب السريع وردم الحفر وازاحة المخلفات، فالمدرسة بالورود افضل من مدرسة بالاخشاب ومخلفات الحديد وغبار الاسمنت وعلب الدهانات الفارغة وغير الفارغة. halyan@albayan.co.ae