من الآن فصاعداً كل الخادمات سوبر. في البداية اعتبرت كل واحدة منا نفسها محظوظة وذكية بفضل كتب الطبخ وبفضل خبرة أبلة عديلة وخبرة أبلة هيام في المدرسة التى وضعت أمام كل من تريد أن تتعلم الطبخ على الطريقة العصرية؟ وبعد ذلك فوجئنا بكتب الطبخ الخليجية التي ما زلت تذكرين منها كتباً جميلة مثل اصدارات أفنان الزياني وحلقاتها التلفزيونية المتميزة. لكن الأهم هو ما تركته لدينا هذه الكتب من شعور بالزهو والواحدة تقف فى مطبخها، قبل مدة أدركت أن الكرة لم تعد فى ملعبنا فصديقتي تقول: «خادمتي فلتة زمانها تقضي وقتها فى البحث عن المجلات التي تحتوي على صور أطباق شهية، وبمجرد تقليبها صفحات المجلة ومشاهدتها الصور تعد أي طبق سواء كان خليجياً أو عربياً أو عالمياً مضبوطاً! والصراحة أن إحدى الجالسات أجابت بقولها ان خادمتها بالفعل سوبر، لأن زوجها هي كان قد أحضر لها طبق الشوربة التى يحبها ويتناولها فى المطعم حتى تطبخ مثلها طبق الأصل، ففشلت لأنها لم تعرف مكوناتها الصعبة، وبالتالى فإن أفضل نصيحة تقدمها للأخوات الموجودات هى ألا يتعبن أنفسهن وأزواجهن بذكائهن المتدني ويسارعن بطلب خادمات سوبر يطبخن بمجرد النظر، وفي حال عدم الحصول على واحدة منهن لا تقلق ربات البيوت، فكل ما يحتجن إليه هو أحد كتب الطبخ المكتوبة باللغة التي تتحدث بها الخادمة سواء كانت آسيوية أو غربية أو إفريقية، فهذه الكتب هى آخر صرعة لربة البيت «الهيزة» ويمكنها أن تصل إليها حتى عن طريق البريد الالكتروني أو العادي، ورحم الله أيام كتب الطبخ القديمة. le-alnesa@albayan.co.ae