مع طائفة جديدة من مكالمات ورسائل القراء الالكترونية نبحر خلال هذه الأسطر نعرض ما جاء على ألسنتهم ونطرح ما حمله لنا البريد الالكتروني، ونبدأ الابحار بوافر الشكر نوجهه إلى القارئ حسين شعبان من العين على كلماته الرقيقة وثقته الكبيرة بما تنشره «البيان» وبالطبع هي ثقة غالية نعتز بها ونثمنها كثيراً. القارئ العزيز فضل عيد من الكويت الشقيقة تقدير خاص لكل ما طرحته من أفكار وآراء والمشكلة التي طرحتها هي مشكلة عامة بلا شك أعدك بالتعرض لها بإسهاب كلما سنحت الفرصة. القارئة الغالية ليلى من دبي تحدثت في اتصالها الهاتفي عن مشكلتين، احداهما تتعلق بفلل منطقتي البرشاء والورقاء التابعة لاسكان دبي، وعنها تقول انها فلل صغيرة، خاصة الغرف، فالحجرة الواحدة لا تسع إلا للسرير فقط، وكذلك صالة الجلوس التي بالكاد يستطيع أفراد الأسرة التنفس فيها، ولا مجال للحركة بها، كما ان الدور العلوي في هذه الفلل عبارة عن 3 غرف وممر ومنه إلى الدرج، فلا صالة أو حتى مدخل أو مرافق أخرى فيه ما يعني ان هذه الفلل لا تفي بغرض اسكان أسرة خاصة وانه غير مسموح بأي اضافة فيها. وتوضح القارئة ليلى ان هذه المساكن ليست شعبية حتى يقبل المواطن بها بأي شكل جاءت، وكيفما حلا للمقاول ان يبنيها، بل هي مساكن بنيت مقابل قرض قيمته 500 ألف درهم يدفعه المواطن في أقساط شهرية تبلغ قيمة كل قسط 1800 درهم، أي ان هذا البيت يعد منزل العمر للواحد، لا مجال لتغييره كل يوم أو الحصول على مثله أكثر من مرة طوال حياته، إذن لابد ان يكون مرتاحاً فيه راضياً عن تصميم بنائه. أما المشكلة الثانية التي تطرقت لها السائلة فتتعلق بمنزل أسرتها القديم الكائن في منطقة الراشدية بمساحة لا تتعدى 60X60 قدماً حدد مهندسو البلدية عام 1996 انه يمثل خطراً على ساكنيه وعدم جدوى الصيانة فيه وكان ملخص التقرير هو الاحلال. لكن البلدية قررت رفض منح رب هذه الأسرة قطعة أرض سكنية لأنه عاجز منذ أكثر من عشرين عاماً ولا يعمل، بل يعتمد على إعانة شهرية، إذن من أين له ببنائها؟ ومع رفض البلدية توجه أفراد هذه الأسرة إلى برنامج زايد للاسكان والذين طلبوا صوراً من المنزل من الداخل والخارج. وتشير القارئة إلى ان الصور لن تظهر العيوب و «الكوارث» المحيطة بهذا البيت لأنها أخفيت بورق الجدران وألواح «الاسبيستو» الموضوعة في السقف، بل ان ظاهر البيت يوضح ان كل شيء تمام ولا تبرز الأخطار المحدقة، وعليه فإن التقاط هذه الصور وتقديمها لبرنامج زايد للاسكان لن يحل المشكلة ولن يمنحهم حق الحصول على قرض أو منحة.. ترى ما الحل؟! هكذا تتساءل القارئة. وبعيداً عن المساكن ومشاكلها لدي استفسارات عدة وتساؤلات كثيرة من أولياء الأمور حول الوضع في المدارس الخاصة، وهل ستسير فيها الأمور، كما كانت أم تتغير ان لم يكن هذا العام، ففي الأعوام المقبلة مع تزايد أعداد الطلبة فيها بعد توجه أبناء الوافدين إليها؟ وهل ستظل الرسوم كما هي بزيادة طفيفة، أم انها ستقفز قفزات هائلة تقصم الظهور من مبدأ «زيادة الطلب عليها»، وبالتالي ارتفاع أسعار عروضها»؟ وفي الواقع فإن أسئلة أولياء الأمور كثيرة، ولا رد لي عليها، ولكنني أستطيع ان أطمئن أولياء الأمور على رسوم المدارس الخاصة، وأقول ان إدارات هذه المدارس لن تستطيع رفع الرسوم لسبب واحد وهو ان الرسوم محددة ومعروفة لدى أقسام التعليم الخاص بالمناطق التعليمية سلفاً، لكن مالا أستطيع طمأنتهم عليه، وتحمل مسئوليته هو ان تبادر هذه المدارس تقديم طلبات لزيادة الرسوم مستقبلاً، والمأمول هنا من الوزارة رفض أي زيادة للرسوم في هذه الظروف تحديداً ولسنوات عدة. وحتى لا تعمد هذه المدارس إلى استغلال قرارات الوزارة في هذا الخصوص، وبالتالي التلاعب بالرسوم كيفما اشتهت ورغبت، خاصة رسوم الأول الابتدائي على اعتبار ان الحكومة هي التي تسدد فلن تقابل أي اعتراض من ولي الأمر طالما ان الرسوم لم تتجاوز المبلغ المحدد.. وللحديث صلة. Email: fadheela@albayan.co.ae