تحتج إحدى الأخوات على ما يحدث عندنا، ففى بعض الدول كما تقول من عنده أو عندها تجربة يتكلم بها لكن عندنا لا تتكلمى إلا إذا كانت عندك شهادة وأنا لا أحمل شهادة لكن من خلال تجربتى الناجحة فى إنقاص وزنى، ومواظبتى على بعض التمرينات الرياضية أشعر بالرغبة فى عرض تجربتى على الآخرين، وما يخيفنى هو أن الناس لا تسمعك إلا إذا كنت تحملين شهادة. مكالمة القارئة العزيزة تذكرك بالمثل القديم الذى يقول «اسأل مجرب ولا تسأل طبيب»، وبالتالى فإن تبادل الخبرات والتجارب بين الناس فى الحدود العادية يبدو أمراً عادياً فلا يصدق أحدنا نفسه متى ما سمع بتجربة أحدهم خاصة إذا كانت ناجحة ليستفيد منها. وتجاربنا البسيطة نحن الناس العاديين لا تحتاج الى شهادة ومحاضرات حتى نتبادلها من على منبر عالٍ. وحسبما نمر به من تجارب فى حياتنا العائلية والعملية فإن الكثير من تلك الخبرات يمرره بعضنا لبعض حتى دون أن نشعر لأن هذا يحصل بحسب علاقاتنا الاجتماعية. وأن يتكلم الإنسان بتجاربه خاصة إذا طلب منه ذلك فهذا شيء معقول ويتكلم مع أولئك المقربين منه فهو شيء عادى أما أن يتراءى له أن الناس غير قادرين على حل مشكلاتهم والوصول الى نتائج إيجابية وبالتالى فإن عليهم أن يقتدوا به فهو الخطأ بعينه لأن ما قد ينطبق عليه ربما لا ينطبق على الآخرين، وعموماً فإن هناك من يسعى الى الأخذ «بآراء وتجارب كل من يحمل شهادة» وبس. le-alnesa@albayan.co.ae