طمأن وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم الخاص والنوعي علي السويدي اولياء امور الطلبة الوافدين على قدرة استيعاب المدارس الخاصة في الدولة لاستقبال أبنائهم، مؤكدا على ان ارقام مؤشرات الوزارة في هذا الخصوص لا تدفع الى القلق، وهذا مريح بالتأكيد، كما نبه سعادته في تصريحه امس الى ان ما اثارته وسائل الاعلام هو ازمة مختلقة وهي وراء تخوف الوافدين على ابنائهم وهذا غير مريح طبعا بالنسبة لنا، لسبب وحيد وهو ان وسائل الاعلام حينما انطلقت لتلقي الضوء على توابع القرار وجدت سيلا من الاستفسارات والاستفهامات من قبل اولياء الامور، وكان عليها ان تسعى لتلم بأطراف توابع القرار. فمن حقنا كردة فعل للقرار ان نتساءل عن مدى القدرة الاستيعابية في المدارس الخاصة حرصا على الطلبة، ومن حقنا ان نطمئن الى ان المدارس الخاصة لن تستغل القرار لترفع اسعارها، ومن حقنا ان نلهث وراء لهاث الناس من اجل الاستعلام والاستفسار عن كل صغيرة وكبيرة تخص القرار وتوابعه، فالمسألة اذن ليست ازمة ولا ضجة اعلامية بقدر ما هي متابعة، وحرص على ايضاح الالتباسات التي عشعشت في صدور كثير من الاباء والامهات. اضافة الى ذلك ونحن هنا لا نهاجم سعادة الوكيل لوصف متابعاتنا الاعلامية على انها اثارة ضجة، نقول انه صار من الضروري اليوم ان يطل على جمهور اولياء الامور من الوافدين مسئول بوزارة التربية والتعليم عبر برنامج تلفزيوني او اذاعي يفتح خلالهما قنوات الاتصال بينه وبين شريحة كبيرة من المستفسرين، لانه لغاية امس كانت هناك عشرات المكالمات التي تستفسر عن طريقة صرف البدل المالي وقيمته وطريقة قبضه، وهناك الاف الاستفسارات حول القرار واسلوب تطبيقه، فليس كل الناس تتابع التصريحات وليس كلهم يستطيعون تفسير بنود القرار. ونقول ان تصريح سعادته بالامس احتوى على ايضاحات مفيدة، لكنه يبقى تصريحا صحافياً، وقلنا مراراً وتكرارا ان في مثل هذه المسائل التي تحتاج الى حوار مباشر بين المسئول والشريحة المستهدفة ان يتم الاعتماد على البرامج المباشرة التي تزيل الحجب واللبس وتفتح مجالا للاسئلة، كما يحدث في كل المحطات التلفزيونية التي يتم توظيفها من اجل خدمة كافة قطاعات المجتمع. لماذا يحتجب المسئولون عن التلفزيون في مثل هذه الامور؟ هذا السؤال نكرره وسنعيد تكراره حتى لا يلام دائما الاعلام المقروء الذي يتحول كثيرا الى نائب عام عن قطاعات وافراد المجتمع. طلوا على الناس على الاقل حتى لا تحدث اثارة وضجة و.. halyan@albayan.co.ae