أخيراً قامت وزارة التربية والتعليم بـ «طمأنة» أولياء أمور الطلبة الذين لم يتم قبولهم في مدارس الحكومة و«تكرمت» بإعلامهم أنها أتمت استعداداتها لاستيعابهم في المدارس الخاصة، موضحة انه لا مشكلة في هذا الصدد، وان الحق كله على وسائل الإعلام التي أحدثت ضجة في هذا الجانب أثارت مخاوف أولياء الأمور على أبنائهم. وقال الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي ان كل أب يستطيع أخذ بدل التعليم لطفله الذي يريد ان يدخله المدرسة حال تسجيله وتقديمه للأوراق الثبوتية فيتم صرف البدل للمدرسة. هذا كلام الوكيل المساعد الذي لن أعلق عليه، ولن أتحدث طويلاً هذه المرة، ولن أعمد إلى عرض الرسائل الالكترونية، ولن أشير إلى سيل المكالمات اليومية التي يحملها إليّ جهاز الهاتف حول هذا الموضوع، ولكن فليسمح لي سعادة الوكيل ان أصحح له معلومة بسيطة أو أعكسها فحسب، وهي ان ما أسميتها بالضجة الإعلامية حول قرار عدم قبول أبناء الوافدين في مدارس الحكومة كان سببها بالدرجة الأولى مخاوف أولياء الأمور التي زادت يوما بعد يوم حتى اقترب موعد بدء العام الدراسي الجديد ولا شيء يلوح في الأفق. فكل ما سمعه وقرأه أولياء الأمور كان يصب في توجه التربية حول عدم قبول طلبة جدد في المدارس الحكومية، ما يعني توجههم إلى المدارس الخاصة. حسنا.. وما هي البدائل المطروحة إذن؟ قالوا: صرف البدل النقدي ـ يسمى البدل التعليمي ـ تسدده الجهة الحكومية التي يعمل بها ولي أمر الطالب إلى المدرسة، أما عن آلية تنفيذ هذا القرار، فحتى الآن العلم عند الله ومن بعده ملفات الوزارة في الأدراج المغلقة التي لا ندري متى ستقوم بالافراج عن هذه الأسرار الخطيرة. وبعد كل هذا ولا يفصل بيننا وبين بدء العام الدراسي سوى أسبوع واحد فقط تريدون ان يجلس أولياء الأمور هانئي البال واضعين أيديهم وأرجلهم في سطل ماء بارد، بانتظار الفرج من الوزارة. أليس من حق هؤلاء مثلنا ومثل غيرنا تسجيل أبنائهم وحجز مقاعد لهم في المدارس التي ينوون الانضمام إليها؟ يبدو انه لا علم للوزارة ان المدارس الخاصة ترفض تسجيل أبناء الوافدين بانتظار «شيكات» أو نقد الوزارة، بل ان هذه المدارس لم تكتف باللوحات والملاحظات التي ألصقتها على بواباتها بضرورة دفع القسط الأول فور التسجيل، بل انها تعمد إلى التأكيد بالقول بأنه لا حجز إلا بعد الدفع، وهذا حقها، لا ننكره عليها، كما اننا لا ننكر على أولياء الأمور حق الاطمئنان على أبنائهم والتأكد من انهم سيجدون مقاعدهم شاغرة في مطلع سبتمبر المقبل، حيث سيبدأ العام الدراسي الجديد، وحتى يتمكنوا من المضي في بقية الاستعدادات. وكم نتمنى من المسئولين في التربية ان يلتزموا الحق ولا يتخذوا من وسائل الإعلام شماعة يعلقون عليها أخطاءهم باستمرار، فقد اعتدنا ان أي مطب أو مصيبة تقع فيها الوزارة دائما ترد إلى الإعلام الذي يبدو انه قد قدر له ان يتحمل كل سلبيات التنفيذ وأخطاء الأداء.. ومعكم ومع أولياء الأمور بانتظار قرار آلية تسجيل أبناء الوافدين العاملين بالحكومة في المدارس الخاصة. Email: fadheela@albayan.co.ae