ما حدث كان أمام مرأى الجميع وفى وضح النهار، أربعة أشخاص من جنسية آسيوية أحدهم يترجل من سيارة الميكروباص التى تقلهم ثم يعبر الشارع العام بسرعة بهلوانية، وهو يحمل فى إحدى يديه منشاراً وفى يده الأخرى كيساً كبيراً من الخيش وما أن يصل الى أقرب شجرة نخيل حتى يهوي عليها بمنشاره وتستمر عملية جني ثمار النخلة الأولى دون أن يشعر أخينا بأي إحراج من عيون المتطفلين من المارة. وفي هذه اللحظة يمكن للإنسان أن يتصور زائراً غريباً مثلاً يتساءل لدى مشاهدته هذا المنظر إن كان أهل هذه البلاد من الغجر الذين لايعرفون الذوق. قبل سنوات كانت البلديات تلجأ الى حماية أشجار النخيل وأى نوع من أنواع الأشجار والنباتات المثمرة أو التى تجمل المدن بواسطة الأسوار الى تحميها من الحيوانات السائبة لكن مشكلة المتطفلين من البشر كيف يمكن حلها إذا كان أحد، هؤلاء يستطيع وببساطة أن يمزق الأكياس الموضوعة على الثمار لحمايتها ويستطيع حتى أن ينقل النخلة من مكانها دون خوف من شيء كالغرامة أو حتى دون أن يكون هناك ما يلفت انتباهه كاللوحة الإرشادية التى تقول لاتقطعوا أشجار الشوارع من أجل المحافظة على جمال البيئة. ما يتمناه الإنسان وهو يشاهد هذه المناظر المؤذية تتكرر ان يستمر تدفق بلح الشوارع الطازج اللذيذ المذاق الى الأسواق طوال مدة إثماره الطويلة، خاصة وأن البلديات تصرف عليه الكثير من المال والماء. le-alnesa@albayan.co.ae