يصادف اليوم ذكرى احراق المسجد الاقصى وهي ذكرى مؤلمة على قلوب العرب والمسلمين حيث قامت ايادي العصابات العنصرية الصهيونية قبل 32 عاما بإحراق اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى خاتم الانبياء والمرسلين، مدفوعة بإيعاز من سلطات الاحتلال الاسرائيلي في اطار محاولاتها المتكررة للقضاء على المقدسات الاسلامية. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن اعتمدت سلطات الاحتلال سياسة عدوانية تجاه المسجد الاقصى والمدينة المقدسة تمثلت في الهدم وإزالة المعالم الاسلامية التي تتصف بها المدينة وشق الطرق داخل مقابر المسلمين بالقرب من الحرم القدسي وجرف العديد منها وتحويلها الى ثكنات عسكرية صهيونية في اطار مخططها الاجرامي لتهويد القدس واستمرت في مصادرة الاراضي وتهجير اليهود من دول العالم وتوطينهم في القدس والاخطر من ذلك اعتبار المدينة المقدسة عاصمة أبدية لاسرائيل. هذه السياسة الاحتلالية اقترنت بمجازر وتدنيس داخل الحرم الابراهيمي واستخدام القوة العسكرية ضد المصلين العزل في اخطر انتهاك لحرمة المقدسات على مرأى ومسمع من العالم وبالرغم من الاحتجاجات والرفض العربي والاسلامي لها والتي تمثلت في النداءات والمظاهرات المنددة بممارسات الاحتلال وانتهاكه للمقدسات الاسلامية. ان ذكرى احراق المسجد الاقصى تحل علينا هذا العام في ظل تداعيات خطيرة بعد ان حولت اسرائيل عملية السلام الى حرب ضد الشعب الفلسطيني وواصلت خططها لتهويد القدس واستولت على المؤسسات الفلسطينية وآخرها احتلالها لبيت الشرق. والمطلوب الآن من الدول العربية والاسلامية التصدي لمخططات الاحتلال الهادفة لتهويد القدس والدعوة لوقف الممارسات العدوانية وهو الامر الذي طالما نادت به الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي وقف بكل ثقله مع الحق الفلسطيني وضد الانتهاكات الاسرائيلية في الاماكن المقدسة وسياسة تهويد القدس ودعوته المتكررة للمجتمع الدولي والقيادات العربية الى حماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية في القدس من بطش العدوان الصهيوني والاستفزازات الاسرائيلية التي تثير مشاعر المسلمين في كل انحاء المعمورة.