التطورات المتسارعة والمستجدات التي تشهدها الاراضي المحتلة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قهر وظلم جراء الممارسات اللا انسانية والاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني، تتطلب من المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الامن الذي سيجتمع اليوم في جلسة علنية خاصة بدراسة الاوضاع في الشرق الاوسط، ان يتحمل مسئولياته تجاه الشعب الفلسطيني. ان مجلس الامن مطالب اليوم بوقفة صادقة مع النفس اولا ومراجعة حساباته بالبصر والبصيرة بعيدا عن الانحياز الاعمى الذي يتسبب دوما في قلب الحقائق والوقوف الى جانب الظالم والمعتدي وهو ما درجت عليه الولايات المتحدة مستندة الى حق الفيتو الذي حول المنظمة الدولية الى مجرد اداة في يد الادارة الامريكية الحليف الأول لاسرائيل، تحركها اين وكيفما شاءت متجاهلة الحقوق العربية على مرأى ومسمع العالم اجمع. ان سياسة التصعيد التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية تهدد المنطقة بويلات كبرى وتمثل خروجا خطيرا على الشرعية الدولية والقانون الدولي.. وعلى مجلس الامن ان يكبح جماحها ويضع حدا كذلك لموقف واشنطن المتساهل ازاء الجرائم الاسرائيلية والاستخدام المفرط لحق الفيتو في المجلس الذي اساء الى الأمم المتحدة ومصداقيتها. ما تشهده الاراضي المحتلة من احداث متسارعة وخطيرة تتطلب من الامتين العربية والاسلامية والمجتمع الدولي ممثلا في منظماته العالمية العمل على احلال السلام ووقف العنف وانتهاج الحل السياسي وتحرك جميع الأطراف لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.. ان تكثيف التحرك العربي مطلوب اليوم اكثر من اي وقت مضى لمناصرة الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه الغطرسة والعدوان الاسرائيلي والتشديد على ارسال مراقبين دوليين للاراضي الفلسطينية مع مراعاة المصلحة الفلسطينية اولا ومقاومة اي محاولة لاجهاض الانتفاضة التي قدمت التضحيات والشهداء ولابد لهذا التحرك العربي ان ينطلق من موقع الانحياز الكامل للشعب الفلسطيني لا موقع حياد قد يستغل لصالح العدو وسلب قضية المصير.