ذات مرة تمنت احدى الصديقات ان تكون لها صديقة من أهلها وفي النهاية أجابت بأن هذه الأمنية شبه مستحيلة، أو مستحيلة بالفعل، لأن أحداً ممن حولها من أفراد أسرتها لم يعودها على الاقتراب من دائرة الأقارب إلى الحد الذي يمنح الشعور المتبادل بالحب والاحترام، وبقي كل في غنى عن الآخر، كما يقول المثل، فلا أحد يحتاج إلى قريبه في هذا الوقت الذي تتوفر فيه كل الحاجات الضرورية المادية. وزميلة أخرى كانت تقول: لقد كسرت عادة الابتعاد عن دائرة الأقارب بنفسي رغم ان أحداً لم يشجعني على هذا، فوجدتني أحاول أن أعرف أولادي على أقاربهم، فمرة كل أسبوع أقوم بزيارة أهل زوجي وتجتمع العائلة لمدة يوم كامل تلتقي فيه، أما لماذا أفعل أنا وزوجي هذا الشيء فهو من أجل أولادي الذين يجب ان أعلمهم أن صلة الرحم واجبة. وسواء كان الزوج أو الزوجة هو الذي يعوّد أولاده على الاقتراب من دائرة الأقارب وسواء كانوا أهل الزوج أو أهل الزوجة فإن هذا سيتحول إلى عادة في هؤلاء الصغار الذين إذا كبروا أدرك كل منهم انه طالما هناك تواصل مع أقاربه وأقارب الآخر، فإن هناك تواصلا في الأساس بينه وبين هذا الآخر. le-alnesa@albayan.co.ae