لا شك ان توصل وزراء الاعلام العرب في ختام اجتماعهم امس بالقاهرة، الى اقرار خطة تحرك اعلامي، لمواجهة حملة الاكاذيب الاسرائيلية، يمثل تطورا مهما في التعامل مع هذا الكيان العنصري. والواقع ان حكومة الارهابي ارييل شارون، استخدمت هذا السلاح بمهارة خلال حرب الابادة التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني واقنعت دولا عديدة في الغرب بأنها تدافع عن نفسها مما تزعم انه «ارهاب» فلسطيني، وبالتالي اصبح هناك انحياز في التعامل مع ملف الصراع العربي الصهيوني، وتبني رؤية العدو الاسرائيلي الذي لا يتوانى عن استخدام كل ما لديه من اسلحة ضد الشعب الاعزل. لذلك فإن خطوة التحرك الاعلامي العربي الجماعي جاءت في الوقت الصحيح، وان كانت متأخرة قليلا، لا سيما وأن العدو استغلها وحقق منها مكاسب عديدة. ويجب ان يكون التحرك الاعلامي العربي المقبل مبنيا على أسس علمية، حتى يعطي ثماره ويؤثر في المتلقي له، وكذلك لا يجب الا يكون موجها للداخل العربي، لان هذا الداخل يعايش الصراع ويعرف خلفيته وتفاصيله ومن ثم يجب ان يوجه الى الخارج الذي ظل لسنوات يسمع ويتأثر برؤية العدو، دون ان يفرق بين الغث والسمين. ان العمل الجماعي العربي في هذا الجانب المؤثر في الصراع العربي الصهيوني، امر مهم، وينبغي ان يعد له جيدا، حتى يخرج بالشكل اللائق، ولا يكون مجرد اجتهادات تضر اكثر مما تنفع. آن الأوان لنصل الى العالم الغربي، ونقدم له المعلومة الصحيحة ونفضح ممارسات العدو الصهيوني بلغة جادة بعيدة عن الانفعال والتشنج، وبالتالي نحقق ما عجز عن تحقيقه السلاح.