ساءلتني وهي تُقَلّب بين يديها مجموعة «صغيرة» مما كتبته ونسبته إلى الشعر وسميته «أغلى الرسائل»: «ماذا تقول إذا سمعت كلمة أميّ»؟ بحسبي منكِ يا أميّ عيونٌ مضت ما بينهن بيَ الحياةُ إذا انتثرت حروفكِ غض جفني على عمري ومَرّتْ أمسياتُ «وطنك» وطني حديث الشجو في أجفاني ورفيفُ همسِ الوجد في آذاني وطني العيون الحاضنات على الهوى موجاً يضم شواطئا لمواني «الشعر» الشعرُ ما الشّعرُ إن لم يغدُ قافية لها كما الموج في الشطآن تذكارُ إن لم يكن في الورى كالماء قطرتُهُ لها على الصخرةِ الصمّاءِ آثارُ «أغلى الرسائل» أغلى الرسائل ما جاءت معاتبةً ترِق حِيناً وتقسو في الهوى حينا حار السؤالُ بها والآه تسكُنها والحب يهتفُ تَصْريحاً وتضمينا «من أنت» إنني يا سحابة من جمالٍ سهرُ الليل قد سَقاني وهْنا «الصبا» لِهوى الصبا في المقلتين طُلولُ ورسوم وجدٍ لم تَزل وذيولُ وخواطرٌ لا تَمحي أبداً فما لنجوم عهدٍ في الشباب أُفُولُ «نفسك» إني أُوَطنُ نفسي بعدما أرِقَت عيني لعل منامي أن يزور غدا «الدنيا» باتت تؤرّقُني الدنيا التي ذهَبَت بكل ما وعَدَتْ يوماً وضاع سدى «لمن تشتاق» بيَ شوقٌ إلى العيون اللواتي سكَنَ السحر فيهما والحياءُ «الأحلام» ما أضْيَع العمرَ إن تحيا وقد ذَهَبتْ أحلامُ عمرِكَ أدراج الرّياحِ هبا وقد تناءت عيون كنت تحسبُها شطآن عمرِك حتى أصبحتْ كذِبا «الذكريات» والذكريات حِسانٌ طُفنَ ثرثَرةً في خاطري في حديثٍ ساحِرٍ غَنّى «الليل والشعر» كم أسرجَ الليلُ بالأشعار قافِيةً تشدو وَأُخرى بها ليلُ المُنى جُنّا «الصباح» في الصباحِ الجميلِ شمسٌ خجولٌ في رقيق من النسيمِ تجولُ «المعنّى» والمُعَنّى يذوب شوقاً جميلاً فهو المُدْنَفُ المَشوق «جميلُ» في دروبٍ تموجُ فيهِنّ ذكرى عندها يجملُ الوقوف الطويلُ «العيد» أوّاهُ يا عيدُ كم ذكرى توَرقُنا إذا دنوتَ وكم تشقى بها الفِكَرُ وكم تعيدُ على الأسماعِ أغنيةً منسيةً كاد ينسى لحنها الوتَرُ «الأطفال في العيد» يستعجلون صباحَ العيدِ مِن وَلَهٍ ويحضون ثيابَ العيدِ ما سَهِروا «هذه الأرض» في الأرض هذي القَفُرُ والفَقْرُ كانا ونحن الأوجهُ السمْرُ بيداء فيها ليسَ يعرفنا إلا سَمومُ الريحِ والقَفْرُ رمضاؤُها تحت الخطا جمرُ ولريحها في سَمْعِنا صر كُنا غُزاةَ البيد نَذْرعُها حافين بعضُ نعالِنا جَمْرُ متأبطين بنادقاً صدئت أفواهُهُا أزرى بها الدّهرُ دُهمُ الليالي تحت أعيُنِنا يبقى لها من سُهدِنا سَطْرُ نحيا على بحرٍ بشاطِئِه سِحْرٌ وفي أحشائه دُر