اذا كانت وزارة العمل مازالت تدرس فكرة تعميم البطاقة المخفضة في التعاونيات كافة على غرار فكرتها المطبقة في تعاونية الشارقة، فانه لا مجال للانتظار طويلا فعلى الاقل سيكون «دهنا في مجبتنا» والفوائد التي ستنتج عن القوة الشرائية التي ستنتجها تخفضيات البطاقة ستعود في النهاية الى المواطنين الذين يمتلكون اسهما فيها، الفكرة اكثر من مهمة والانتظار لا يفيدها بل يعطلها، خاصة وان التعاونيات اثبتت للجمهور العريض انها قادرة على تسويق البضائع المختلفة بمستوى يضاهي السوبرماركات المملوكة اغلبها وبالكامل الى رساميل خارجية وتذهب فوائدها الى الخارج ايضا. والفكرة اكثر من مهمة كذلك اذا ما كانت النية وحسب ما اوردتها مصادر في وزارة العمل انها ستدفع كذلك الى زيادة الطلب على التوظيف وان الفرص ستتوفر لشباب والشابات من المواطنين وهذا في حد ذاته يدعم مسألة التعجيل بالفكرة وعدم التردد فيها. التعاونيات ايضا وكما كنا نطالب في السابق وفي مرات عديدة تواجدها الضروري في الاحياء السكنية الكبيرة يعوض كثيرا عن البقالات التي عادة لا تقدم بضائعها بطرق صحية وتخزين جيد، وسيكون الامل كبيرا لو اننا استطعنا ولو بعد سنوات قليلة ان نلغي شيئا اسمه بقالات الاحياء التي لا تغيب عنها الرقابة كثيرا حتى وان كانت هناك رقابة. بقرب هذه البقالات الكثير من الصبية الذين ادمنوا التدخين على السجائر لان صاحبها يبيع للصغير والكبير، يبيع ما يضر وما ينفع على حد سواء، وفي كثير من هذه البقالات صودرت بضائع منتهية الصلاحية وبضائع ممنوعة من البيع. لهذا تصبح التعاونيات وزيادة اعدادها واعتمادها كمجمع حضاري للتسوق اهم بكثير بالنسبة للسلامة والصحة، ونقول ان فكرة البطاقة المخفضة في النهاية تصب في مصلحة الجميع سواء المستهلك الذي سيتحصل على بضائع مخفضة او المشترك الذي ستعود عليه اسهمه بفوائد مربحة، عدا عن ان المسألة برمتها ستأخذ طابعها الحضاري في التسوق، ولن تفتح المجال لتلاعب السوبرماركات والبقالات، ولنا في تجارب التعاونيات المنتشرة الان خير مثال، والاقبال الذي تشهده يدل على رغبة الجمهور في انتشار المزيد منها. halyan@albayan.co.ae