الاضراب العام والشامل الذي شهدته الاراضي المحتلة امس في يوم الغضب الفلسطيني هو استجابة لنداء الاقصى ونصرة القدس وحماية المقدسات وهو تعبير عن الاستمرار في المقاومة واعلاء روح التضحية على روح الاستسلام. وهذا اليوم رسالة واضحة برفض كل اشكال التهويد والاحتلال ونداء الى الامتين العربية والاسلامية الى الارتفاع الى مستوى ما يحدث من ممارسات عدوانية يقوم بها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. ان يوم الغضب الفلسطيني رسالة للعالم اجمع لكي يصحو من سباته العميق ويحس بمعاناة شعب اعزل سلاحه الايمان والحجر والصمود في وجه محتل سلب ارضه وحقه المشروع دون وجه حق.. لذا فإن الظرف الحالي لا يتحمل ما عهدناه سابقاً من بيانات الشجب والاستنكار التي لا تحرك ساكناً.. انه ظرف الاستشهاد من اجل الارض والعرض ضد عدو لا يفهم الا لغة السلاح ومنهج القوة. ان الامتين العربية والاسلامية مدعوتان اليوم لتحمل مسئولياتهما تجاه الشعب الفلسطيني من اجل تعزيز صموده وانتفاضته الباسلة لدحر المخطط التصعيدي الاسرائيلي.. والمجتمع الدولي مطالب كذلك بالخروج عن صمته والتحرك السريع والعاجل لحماية الفلسطينيين من المجازر البشعة التي يتعرضون لها من قبل الاحتلال الشاروني. على القيادات العربية البحث عن كل الوسائل لتوحيد الموقف والصف ووضع استراتيجية تردع المحتل ولو ادى ذلك الى تجميد اتفاقات ومعاهدات السلام العربية مع اسرائيل اضافة الى تقديم كل الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني اقلها المال واولها الجهاد. ان يوم الغضب الفلسطيني هو جزء من المقاومة ورسالة للعالم اجمع بأن هناك حرباً غير متكافئة تشنها اسرائيل ضد الفلسطينيين وتمعن بممارساتها القمعية في الحاق اكبر الاذى والضرر بهم.. ان الامتين العربية والاسلامية مطالبتان بالاستعداد لما هو اسوأ في ظل التحدي الاسرائيلي والتطاول على المقدسات وهو ما قد يجر لحرب يكون شارون قد اختار توقيتها ومكانها ودق كل المسامير في نعش السلام.