طورت شركات البترول خدماتها من مجرد محطات للتزود بالوقود للسيارات إلى محطات للاستراحة أو توفير الكثير من الخدمات الاخرى بها، من غسيل السيارات وتلميعها الى خدمات اصلاح الاطارات، أو توفير خدمات نوعية أخرى في المحطات ذات الحجم الكبير منها مثل الصيدليات أو الكافتيريات أو بعض المقاهي الصغيرة أو مطاعم الوجبات السريعة وأغلب تلك المحطات توفر سوبرماركت صغيراً تتوفر به أغلب الحاجيات من اطعمة واشربة وصحف ومجلات وكماليات من ملحقات أجهزة الهاتف والادوية بالاضافة الى المتعلقات الاخرى واوجد التنافس بين شركات خدمات البترول فرصة للزبون لتلقي افضل الخدمات واسرعها وكنت اعتقد أن تلك الشركات في خضم التنافس بينها ستكون استجابتها سريعة لأي شكوى أو اقتراح من قبل أي زبون سواء بالرد بالايجاب وتنفيذ الاقتراح او تفنيد الشكوى أو القبول بها وذلك كسبا لود الزبون ورضاه كمستهلك ودفيع في الوقت نفسه، ولكن الواقع كذبني حيث انني توقفت ذات يوم قبل شهر تقريباً في احدى المحطات ولفت نظري ان اغلب المعروض في الواجهة الرئيسية المطلة على الشارع ومدخل السوبرماركت الصغير بتلك المحطة يتكون من الاغذية مثل «البفك» و«الميتو» و«البسكويت» الى آخره من الاطعمة بالاضافة الى الادوية المختلفة الاخرى ولكن تلك الواجهة عرضة مباشرة لاشعة الشمس الحارقة التي ترتفع بشدة في شهور الصيف، فما بالكم وتلك الاطعمة والادوية تتعرض لتلك الشمس وبشكل مباشر يومياً ماذا سيحدث لها؟، بالطبع طلبت من العامل بذلك السوبرماركت تسجيل تلك الملاحظة بأن اغلب المعروض في الواجهة وللشمس مباشرة من الاطعمة والادوية التي ستتلف وتعرض حياة مشتريها للخطر فقال لي إن لديهم ادارة حريصة تتابع آراء الجمهور وتأخذ بها.. فسجلت ملاحظتي في دفتر خاص بالسوبرماركت وكل يوم أمر بتلك المحطة حيث انها في طريقي اليومي من العمل للبيت لكن لم يتغير شيء حتى انني سألت العامل عن مصير ملاحظتي فأكد ان الادارة مهتمة بآراء الجمهور ومر شهر حتى الآن والشمس تضرب بحرارتها تلك الواجهة التي ما زالت تزين بالاطعمة والادوية ولم يتغير شيء.. وما زلت على أمل ان تكون ادارة تلك المحطة على مستوى امل ذلك العامل بها في سرعة ردة فعلها واهتمامها بآراء الجمهور خصوصاً اذا كانت من أجل المصلحة العامة برغم مرور اكثر من شهر.. وسأبقى على أمل مع الامنيات ان لا تتلف الاطعمة أو الادوية ولا تعرض حياة مشتريها للخطر.