يتصور الارهابي ارييل شارون انه باحتلال بعض مواقع خاضعة للسلطة الفلسطينية مثلما فعل مع بيت الشرق وغيره من المؤسسات الفلسطينية سوف يحقق آماله في دحر المقاومة الفلسطينية لمشروعه الاحتلالي العنصري. لكن هذا خطأ كبير، اذ انه مهما فعل شارون، سواء من حيث استخدام القتل او احتلال المؤسسات الفلسطينية، فإن هذا لن يؤدي الى استسلام الفلسطينيين، بل سيزيد مقاومتهم للمحتل الصهيوني، وكذلك سيزيدهم اصرارا على التمسك بهويتهم الفلسطينية والعربية والاسلامية ولن يسمحوا لشارون او لغيره بالمساس بالقدس الشريف. والواقع ان اسرائيل تعيش حاليا في مأزق كبير، ذلك لان حكومتها بقيادة الارهابي شارون لا تحمل في جعبتها اي مشروع سياسي فهي دولة لا تعرف غير لغة العنف والقوة ومن ثم فإنها لن تحقق اي شيء عن طريق العنف والارهاب، ومع كل يوم يمر تخسر اسرائيل الكثير ويكتسب الفلسطينيون صلابة وتماسكا عبر تضحياتهم البطولية وآخرها العملية الاستشهادية في شمال حيفا أمس. والآن يجب على الارهابي ان يدرك حقيقة واحدة وهي ان الشعب الفلسطيني المطالب بحقوقه والساعي الى التحرر من نير الاحتلال، لن يرضخ للضغوط التي يمارسها ضده، ولن يسمح ابدا للاحتلال بتدنيس مؤسساته الوطنية ومقدساته الاسلامية، ولن يفرط في حقوقه التاريخية والوطنية. لكن في المقابل، يجب على العالم العربي التحرك بشكل فعال، وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد والشجب للممارسات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما احتلال المؤسسات التي تجسد هويته ووجوده. كذلك يجب ان تكون هناك حملة دبلوماسية عربية على مستوى العالم لفضح هذا الارهابي الصهيوني، وكشفه امام الرأي العام العالمي وكذلك الضغط على الدول الكبرى من اجل العمل على وقف ممارسات شارون الارهابية.