تعتقد حكومة الارهابي ارييل شارون، ان تكثيف عمليات القتل والحصار والتدمير ضد الشعب الفلسطيني، سيؤدي الى اجهاض انتفاضته التي اشتعلت قبل عشرة شهور. وهذا الاعتقاد خاطيء بالتأكيد، والدليل على ذلك الانفجار القوي الذي هز القدس الغربية يوم امس، وأدى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، واشاع الذعر والرعب بين أفراد الكيان الصهيوني. هذا الانفجار يؤكد أن الشعب الفلسطيني مستمر في مقاومته بكل أنواع الاسلحة التي يملكها، ولن يدخر ايا منها ابدا حتى تتحرر الارض المحتلة وينتهي الاحتلال الصهيوني، الذي لم يرحم الاطفال والنساء والشيوخ. ان هذه الاعمال الاستشهادية هي رسالة واضحة للارهابي شارون، ومفادها انه كلما زاد في العنف ضد الشعب الفلسطيني وكوادر انتفاضته، فإن الرد سيكون بالمثل، بل واكثر قوة حتى يردع عن سياسة القتل المجاني التي يمارسها ضد المنتفضين في فلسطين المحتلة. ونعتقد انه لا يمكن لأحد، ان يدين هذا الجهاد المشروع لأنه دفاع عن النفس ضد المحتل الصهيوني الذي يعيث في الارض فسادا، ولا يتوانى عن هدم القرى الفلسطينية واستخدام الطائرات في اغتيال الشباب الفلسطيني، ويستمر في الحصار القاتل الذي يخنق الملايين يوميا ويحول حياتهم الى دمار. وكل ادانة لهذه العملية الاستشهادية تصدر من الولايات المتحدة الامريكية او غيرها ليست سوى نوع من النفاق السياسي الرخيص وتأكيد لسياسة الانحياز الاعمى الى جانب العدو الصهيوني وهذا الانحياز نرفضه تماما، ونحن لا نستغربه، بعد ان افتى احد كبار رجال الادارة الامريكية بشرعية اغتيال جيش الاحتلال للفلسطينيين. والآن فإن الاوضاع في الشرق الاوسط تتجه الى مرحلة خطرة جدا، وعلى المجتمع الدولي ان يمارس دوره في وقف هذا التدهور، قبل ان تشتعل المنطقة بأكملها من جراء تصرفات شارون الاجرامية التي تزداد يوما بعد يوم، وتهدد الأمن والاستقرار في الشرق الاوسط.