تستخدم عصابة الارهابيين الحاكمة في الكيان الصهيوني اسلوبا متقنا في تضليله وخداعه، وقلبه للحقائق، على طريقة الارهابيين الاوائل من قطاع الطرق وقراصنة البحار، ويستعينون بقاموس «الخداع» حيث تكتسب الكلمات معاني مغايرة لما يدور في اذهان البشر، فعندما يتحدثون عن السلام، يعنون بالتأكيد فرض الاستسلام والاذعان لهمجية وبربرية ووحشية العدوان، والحوار في لغتهم يعني حقهم القسري في الحديث والاملاء، على ان يقتصر دور الطرف الآخر على التلقي والاذعان، وقس على هذا الكثير. ولا ينتفض الارهابيون في عصابة الارهابي ارييل شارون الحاكمة الا عندما تضبط متلبسة بالخداع والارهاب أو تنفذ حيلها وتنكشف عورتها، كلما حدث عندما وصفها وزير الخارجية المصري بـ «العصابة». وتكشف ردود اعضاء العصابة الصهيونية على تصريحات وزير الخارجية المصري، عن تغلغل النزعة الاجرامية والارهابية في اعماق كل النخبة الصهيونية الحاكمة من اقصى يسارها الى أبعد نقطة من يمينها الليكودي، لا فرق بين شارون وشيمون بيريز، فالكل صهاينة يجمعهم هدف تكريس الاحتلال والانتقال من مرحلة اغتصاب فلسطين وبعض الاراضي العربية الى مرحلة الهيمنة على مقدرات الأمة العربية كلها من محيطها الى خليجها. ومؤكد هذا المعنى، تخرصات بيريز امس وقوله ان بامكانه ان يضع وزير الخارجية المصري في مكانه الصحيح ولم يقل لنا كيف، هل سيطالب واشنطن بادراجه مثلا على القائمة السوداء، مثلما فعل شارون مع قادة المنظمات الفلسطينية. على أن الاغرب في الرد الاسرائيلي الارهابي هو تهديد وزير البنى التحتية بسحب السفير الاسرائيلي من القاهرة، متجاهلا أن ذلك مطلب كل الشارع العربي الذي يحلم بأن تتطهر شوارع قلب العروبة من هذا الدنس الصهيوني.