أدام الله عزك يالوالد.. يا زايد الخير ومنبعه ومبعث عزنا وفخرنا وأمان نفوسنا.. هذه الدعوات وغيرها كثير انطلقت بها ألسنة الجدات والأمهات ومعهن الأحفاد من بنين وبنات في كل بيت من بيوت الإمارات، بينما الجميع يتابع بفرحة طاغية وسعادة غامرة ليس لها حدود لحظات تواجد والدنا وقائدنا زايد بين أبنائه المواطنين وهم يحتفلون بذكرى عيد جلوس سموه ـ أطال الله عمره ـ والذي أصر بدوره على ان يحتفل مع من أحبهم وأحبوه، وهو تواصل اعتاده ابناء الوطن من الزعيم الذي كان يقطع مسافات ومسافات ليصل إليهم اينما كانوا، يجلس إليهم على حصيرهم المتواضع، ويمد يده الى طعامهم البسيط ـ يستمع الى مشاكلهم وهمومهم ويلبي نداء وطلب كل ذي حاجة في تلاحم نادر. لقد ادرك الشعب في كل مناسبة وموقف ان حب القائد لابنائه المواطنين هو اساس البنيان لدولة صارت على كل فم ولسان، لانه يوقن ايماناً عميقاً وراسخاً بأن مكان القائد بين شعبه يستطلع احوالهم وامورهم. إن اطلالة زايد وتواجده بينهم كانت دائماً هي السمة البارزة في حكمه وقيادته وسياسة الابواب المفتوحة التي انطلقت بها ومعها مسيرة الخير والنماء في حياة الناس والارض في كل انحاء البلاد، من يقينه الراسخ ان اللقاء بين القائد والشعب والتلاقي بين القمة والقاعدة يجب ان يتم دون وسيط، بل يتعرف بنفسه على نبض الشارع، وحين يتلمس ما يحتاج اليه الناس يبادر نحو ايجاد الحلول السريعة والناجعة لقضاء حاجات المواطن أينما وجد. والواقع إن اسلوب «زايد» في نهج سياسة اللقاء المفتوح والحوار المباشر يعد مدرسة يجب على الجميع ان يتعلم منها على جميع المستويات، وفي مختلف مناحي الإدارة، وما أحوجنا في هذا العصر وكل عصر إلى اسلوب زايد ونهجه في التعامل مع شعبه فتصبح كل حياتنا انجازات. ان مدرسة زايد في القيادة والحكم وفي سياسته لأمور الشعب ورعايته لامالهم وطموحاتهم هي مدرسة لن نجد لها مثيلاً ولا شبيهاً لان ادوات هذه المدرسة لم تصنعها التكنولوجيا ووسائلها لم تنتجها العلوم الحديثة لانها وكما يعرف الجميع نابعة من ضمير القائد وروحه، ولن نجد في عصرنا من يتحلى بصفاته العظيمة وكرمه وحسن عطائه وعظمة تجاربه وخبراته. لقد نال اسلوب «زايد » الريادة في كل اوساط الحكم والسياسة عربيا وعالمياً بعد ان حقق انجازات لا تعد ولاتحصى للبيئة بأرضها وناسها هي في الاساس ثمرة الحكمة والرشاد اللذين يتحلى بهما قائدنا والذي كان دافعه الدائم لشعبه ورغبته المستمرة في تحقيق الخير والافضل له ليكون في مقدمة شعوب العالم، وقد سعى قائدنا ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى غرس الطموحات في نفوس ابنائه موجهاً إياهم في كل مناسبة الى ان العمل الدؤوب والجد والاجتهاد هي اساليب تحقيق الأحلام والطموحات. ومن حسن حظ اجيالنا المعاصرة أن قائدنا المفدى كان حريصاً على أن يقرن القول بالفعل ـ فرأيناه جميعا وقد سبقت افعاله الاقوال فأعطانا بذلك قدوة حسنة. وما أسعد من كان الوالد «زايد» قدوته وما أسعد الامارات وما أجمل مستقبلها حين يقتدي ابناؤها بنهج القائد. ويا زايد.. اسمك مع الانفاس به نرفع الراس.. نفسٍ بكل نفوسنا نفتديها.. Email: fadheela@albayan.co.ae