تعيش حكومة الارهابي ارييل شارون حالة من الانفصام بين التصريحات التي تطلقها وبين السياسة الفعلية التي تنفذها، وبالاخص فيما يتعلق بالعنف الذي يمارسه جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وسياسات الاغتيالات المنظمة لكوادر الانتفاضة والحصار الخانق على الاراضي المحتلة. وفي اطار هذا الانفصام، يعترف وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بفشل جيشه الذي يملك افضل انواع الاسلحة والتقنية الحديثة في القضاء على الانتفاضة الفلسطينية، رغم المجازر التي يرتكبها يومياً بحق الفلسطينيين، ويقول انه «لا حل عسكريا» للصراع مع الشعب الفلسطيني. وهذا بالطبع اشارة جوهرية واعتراف صهيوني ضمني بهزيمة اسرائيل في مواجهة الانتفاضة الباسلة. اذن فإن جيش الاحتلال ووزير الحرب الاسرائيلي، يقتربان من قول الحقيقة، لكن للاسف لا ينفذان ما يصرحان به، وتتواصل الاغتيالات المنظمة والمبرمجة وارهاب الدولة ضد الفلسطينيين. وكان من الاجدر بحكومة الارهابي ارييل شارون مع هذا الاعتراف بالفشل ان تكف عن ممارساتها الدموية بحق الفلسطينيين، وتختار طريقاً اخر يتمثل في تطبيق القرارات الدولية، لكي يستعيد الفلسطينيون حقوقهم المغتصبة، ومن ثم يعود الاستقرار الى المنطقة. لكن هذا بالتأكيد لن يحدث، وعلى الشعب الاسرائيلي ان يكتشف الان وبلا تأخير انه اخطأ في اختيار هذا الارهابي شارون، الذي وعده بالامن ولم يتحقق ووعده بالقضاء على الانتفاضة ولم ينجح. آن الاوان لكي يزيح الشعب الاسرائيلي هذا السفاح الذي سيكون مصيره في محكمة العدل الدولية لارتكابه جرائم حرب ضد الانسانية وضد العرب فاقت ما قام به النازيون سابقاً. ان الاحتكام للقوة في قهر الشعوب التي تطالب بالحرية والاستقلال، لم يجد ابداً في اي تجربة سابقة، وبالتالي آن اوان انتهاء الاحتلال الذي لن يحصل على الراحة ابداً طالما ظل مغتصباً للارض. ولا شك ان هذا التخبط الصهيوني علامة من علامات انتصار الانتفاضة الفلسطينية بإذن الله.