تقول إحدى الصديقات متذمرة من أفعال عمال بعض محلات السوبر ماركت الكبيرة، وبعض الجمعيات التعاونية: متى نتخلص من هذه الظاهرة .. ظاهرة عيون الحمالين التي تلاحق كل من تضع العباءة والشيلة على رأسها؟ أنا واحدة من المتسوقات الحساسات اللاتي يفضلن الدخول بهدوء والخروج بلا إحراج من أي مكان، وبخاصة أماكن التسوق، وحتى السائق الشخصي تظل عيناه تراقباني قبل الوصول إلى طاولة المحاسب «من بعيد لبعيد» فقط دون أن يمد يده لمساعدتي أو دفع العربة أو غيره. ومع ذلك فالمشكلة هي أنك ما ان تصلي إلى «الكاشير» للدفع حتى تفاجئين بعدد لا يحصى من العمال الذين يتنافسون على حمل مشترياتك، وما ان يكتشف الحمال ان لديك سائقاً وانه هو الذي سيقوم بأخذ العربة إلى موقف السيارات حتى تبدو عليه ملامح الغضب والعصبية، وينظر إليك باستهجان وكأن لسان حاله يقول: «هل تستكثرون عليّ الدراهم المعدودة التي كنتم سترمونها لي؟!». الصراحة لا يوجد تنظيم ولا مراقبة لكن أقبليها مني، فنحن المواطنات عودناهم على استغلال كرمنا.