مرة اخرى ـ وكعادتها ـ تؤكد قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام انه لا سقف لاسهام المرأة في العمل العام، ومن جديد توضح لمن فاته ان استراتيجية التنمية النسائية في الدولة تنطلق من دستور الدولة، وما تضمنه من حقوق للمرأة، وما توفره من ضمانات لحمايتها. وتؤكد سموها ان دخول المرأة المجلس الوطني، وخوض العمل السياسي اصبح وشيكاً، وليس هناك ما يمنع ذلك، بل وتأمل بكل حب ان يراعي اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات في ترشيحاتهم للمجلس في تشكيله الجديد في مطلع العام المقبل امكانية ان تكون المرأة من بين المرشحين للمجلس الوطني. تطلع وأمل لم يأتيا ـ بالطبع ـ من فراغ بل هما نتاج المشاركة الكبيرة والعطاء الصادق للمرأة في سنوات المسيرة الاتحادية في كل برامج التنمية، ودورها العظيم في نهضة الوطن الذي به تحول وطننا الى مجتمع نشط يتعاون افراده من الذكور والاناث على البناء والعمار. وتأكيد ـ لمن يساوره الشك ـ على ان المرأة التي شاركت في التنمية خلال عمر الاتحاد فانها قادرة ـ بلا شك ـ على المشاركة في العمل الوطني وهذا هو الاسهام الاكبر الذي نراه وساماً على صدر المرأة، وثمرة ما تحقق للمرأة في بلادنا من انجازات وما حققته هي بعطائها المتميز، واخلاصها الكبير للوطن، وامتداداً لما منحته القيادة الرشيدة للمواطن رجلاً كان او امرأة على حد السواء. واذا قلنا ان النساء هن شقائق الرجال فإن دخول المرأة المجلس الوطني يعد تعبيراً صادقاً وايماناً خالصاً على مستوى عال بأهمية دورها الذي شمل كل الميادين ولم يتبق سوى هذا الميدان، لتسهم فيه بكل صدق وتثبت خلاله كفاءة وجدارة، وهي على ذلك قادرة، فحب الوطن ونكران الذات من اجله واخلاص الانتماء الى كل ذرة من ترابه الغالي يملأ قلب الجميع دون ان يفرق بين رجل او امرأة فالوطن ليس حكراً على جنس دون الاخر. والمرأة التي اعطت ومنحت وعملت الكثير من اجل الوطن نثق كثيراً في قدرتها على تقديم الفكرة ايضاً سواء اعتلت مقعدها تحت القبة الزرقاء أو اصبحت وزيرة او سفيرة لبلادها. اذن لم يتبق سوى منح المرأة هذه الفرصة والثقة فعلياً ولنرم الكرة في ملعبها لخوض هذا المعترك الذي يعد بالفعل املاً للمرأة في كل مكان واينما وجدت وغداً على موعد للحديث باسهاب عن القائد الذي يمثل قلب الامة. Email: fadheela@albayan.co.ae