وضعت الهجمات الارهابية التي شنها جيش الاحتلال الصهيوني، ضد ابناء الشعب الفلسطيني، خلال الفترة الاخيرة، والتي ادت الى استشهاد اكثر من 16 فلسطينيا، حكومة الارهابي ارييل شارون في زاوية ضيقة وكشفت ممارسات الاحتلال النازية ضد الابرياء امام المجتمع الدولي الذي اصبح الآن اكثر تعاطفا مع الفلسطينيين. وامام كل هذه التطورات، ينبغي على العرب الاستفادة حقا منها، وألا يضيعوا هذه الفرصة في التحرك دبلوماسيا من اجل اقرار الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بعد ان عجزوا حتى عن عقد قمة عربية «تدين وتشجب» الى آخر المعزوفات الشهيرة التي تعودت عليها شعوبنا من لقاءات القمم الكثيرة. واذا لم ينشط العرب فعلا لتحقيق مكاسب تفيد الشعب الفلسطيني الذي يواجه بمفرده أعتى آلة حربية في الشرق الاوسط، وأكثرها دموية وارهابا، فإنه ستأتي احداث او حوادث ستغطي على هذه الجريمة البشعة التي شهدتها نابلس خلال هذا الاسبوع، ومن ثم يضاف ما حدث الى قائمة الذكريات الاليمة يحتفظ بها كل عربي وفلسطيني للارهابي شارون. لقد اتضح عجزنا عن عقد قمة عربية، وبالتالي لا يجب ان نترك جريمة ومجزرة نابلس تمر دون ان نطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، الذي لا يجد اي وسيلة للدفاع عن نفسه ومقدساته امام هذا العدوان الاعمى من جانب الكيان الصهيوني. كذلك يجب على الولايات المتحدة ألا تمانع او تعرقل مسألة توفير الحماية، بعدما رأت وشاهدت العدوان البربري الذي يمارسه شارون ضد الفلسطينيين، ومدى العنف والارهاب الذي يمارسه الكيان الصهيوني. آن الأوان ليقف المجتمع الدولي بصفة عامة وأمريكا على وجه الخصوص، موقفا شجاعا لحماية قيم العدل والانسانية والمحافظة على مصداقية النظام العالمي الجديد الذي يتشدق بشعارات براقة، مثل حرية الانسان وحقوقه وحقه في الحياة، وغيرها من الامور التي ينادي بها الشعب الفلسطيني. ان مجزرة نابلس وغيرها من الجرائم الصهيونية ينبغي ان توقظ ضمير العالم، وتجعله يتحرك جديا لردع ارهاب شارون وجنرالات الحرب في الكيان الصهيوني، وإلا فإن الوضع في الشرق الاوسط، سيصل الى مرحلة الانفجار الكبير الذي لن يستثني احدا.