«دخيلك يا قنصل.. خادمتي هربت»!! الحقيقة انك ما إن تسمع بواحدة من حكايات اخوتنا المصطافين مع الخادمات الهاربات وطرق أبواب القنصليات للحصول على النجدة والعثور عليهن حتى يصيبك العجب، لأن الجميع يعرف أن هذه القصص تحدث دائماً، وخاصة بالنسبة لنا نحن الخليجيين. ومع ان الأسرة لا تحتاج إلى الخادمة بهذا الشكل الملح، إلا ان هناك من تصر على اصطحابها من باب الوجاهة والكسل، وتحمل نفقات تذكرتها وإقامتها ولو ضغطت على نفسها فألزم ما عليها هو راحتها في السفر ولو ليومين. السنة الماضية وفي اجازة الصيف سافرت إلى احدى الدول الأوروبية ومعها الخادمة التي وقع عليها الاختيار من بين ثلاث خادمات يعملن في منزلها، حيث ان ما أعجبها في هذه الفتاة أشياء لا تتوفر لدى غيرها من الشغالات، فهي صبورة ونشيطة، وحنونة على الأطفال، وكلامها قليل، لكن ما ان وصلت صاحبتنا إلى البلد الذي اختارت ان تقضي فيه اجازتها واستيقظت ظهر اليوم التالي، حتى فوجئت باختفاء الخادمة، طبعاً لا هي ولا زوجها تجرأ أي منهما على الذهاب إلى القنصلية للشكوى لأنهما يعرفان ان قانون البلد الذي يستضيفهما يقف إلى جانب الخادمة ويمنع الكفيل من الاحتفاظ بجوازها، ويجيز لها ان تقدم طلب لجوء في البلد في حال تظلمها من المعاملة السيئة على يد مخدومها. وإذا أردتم الحقيقة لم لا تفعلها الخادمات، فالواحدة منهن ستجدها فرصة سانحة للهرب، والفيزا المجانية توصلها للهدف. le-alnesa@albayan.co.ae