كل من تعرض لمشروع بناء منزل يقول لك بالحرف الواحد انه عانى الامرين بين الاستشاري الذي يرسم لك الاحلام الوردية على الورق وبين المقاول الذي يبخرها «حصاة.. حصاة» اثناء التنفيذ، عدا عن العلاقة المشكوك فيها دائما بين الاول والثاني خصوصا في مسألة العمولات المتبادلة والتغاضي عن درجات المواصفات المطلوبة. وطبعا لا يقع في هذا المطب الا الذين ليس لهم خبرة في مجال البناء، وبالتأكيد ان اغلبنا ان لم نكن كلنا لا نفهم في «حديد الدعامات» ولا اسمنت «الصبة». ومن المشاريع التي اراحت الناس من وجع الرأس هذا مشروع برنامج الاسكان الخاص بدبي الذي استهدى مؤخرا الى بناء فلل مجهزة ومكيفة وما على الراغب سوى الشراء بالتقسيط. وهذه الايام يعمل البرنامج على توزيع الفلل الجاهزة على المواطنين المتقدمين بالشراء. الفكرة رائدة، وموفرة للجهد والوقت والتفكير، الا انه رغم ذلك يشكو اغلب الحاصلين عليها او المتقدمين بطلبات من ضيق مساحات الغرف رغم ان توزيع التصميم جيد ومناسب. وطالما ان هناك نسبة كبيرة من هؤلاء اشتركوا في هذا الرأي فان مشروع الاسكان يتدارك هذه المسألة في الدفعات الجديدة من الفلل التي ستبنى قريبا حتى ولو تطلب ذلك رفع قيمة الفيلا خمسين الف درهم زيادة على نصف المليون، القيمة المطروحة حاليا، فالفكرة رائدة وتخدم المواطن وهي في صالحه، لكن تعديلاً طفيفاً قد يشجع الجميع على الفكرة، ثم ان اجتماع الاراء على مطلب توسعة الغرف، يعني اجتماعها على سلبية يتوجب تداركها. تسريع فرز الطلبات وحث الشركة العاملة في المشروع على تدارك الوقت تلبية للطلبات المتراكمة على المشروع ايضا واحد من المطالب المهمة لتلافي ازمة تراكم الطلبات ومن ثم نشوء مشكلة زيادة الطلب على العرض، فحسب علمنا ان هناك مئات الطلبات التي تقدمت لطلب فلل جاهزة فيما الجاهز منها والذي قيد الانشاء قد لا يغطي الطلب والسرعة المطلوبة. فكرة الفلل الجاهزة وفرت بالتأكيد على الراغب في الحصول على منزل الاستقرار الكثير من العناء وجنبته صرف الالاف من الدراهم التي تضيع بين افكار الاستشاري الوردية وتلاعبات المقاولين والتوهان بين المحلات لانتقاء انواع السيراميك ومقابض الابواب وانواع الكهربائيات وغيرها من التي توجع الرأس وتعرض للاستغلال. فقط تحتاج الفكرة الى رتوش بسيطة لتكتمل وتلمع وتصبح افضل الاختيارات عند الراغبين في الحصول على منزل. halyan@albayan.co.ae