لا يعرف الإنسان من يلوم الأطفال أم الأهل أم مطاعم الوجبات السريعة! ومنذ أيام روت إحدى الأمهات مشكلتها قائلة: «أولادي لا يأكلون إلا من خارج البيت، ولو حاولت ان أحضر لهم أي وجبة بنفسي يرفضون تناولها». يتساءل الإنسان.. هل يكون هذا بسبب إهمال الأم، وتعويدها أطفالها منذ البداية على تناول الأطعمة الجاهزة كوجبات أساسية وبشكل يومي؟ وبالإضافة إلى ذلك يتعجب من المبالغ غير القليلة التي يرصدها الأهل للأطعمة غير المفيدة، فشراء الأطعمة السريعة يتطلب ميزانية خاصة تكلف الأسرة متوسطة الدخل التي يصل أطفالها إلى أربعة في اليوم الواحد ثمانين درهما، هذا بالنسبة لوجبات الأطفال العادية، وما عدا ذلك فالأهل مضطرون إلى التجاوب مع هذا السلوك الغريب الذي عودوا عليه أطفالهم ودفع أي ثمن من أجل توفير الوجبة. ما يستغرب منه أحدنا هو ان معظم الآباء في هذه الأيام متعلمون بمعنى أنهم يعون جيداً أشياءً مثل التغذية الصحية وأساليب الإنفاق السليمة والتربية، ومع ذلك تلجأ غالبيتهم إلى ممارسة سلوكيات على العكس مما يعونه الأمر الذي ينعكس سلباً ليس على الميزانية والنقود فقط، وإنما على صحة ومستقبل أطفالهم، وعموماً فإن جيل الوجبات السريعة هو من اختراعنا. le-alnesa@albayan.co.ae