من الظواهر الخطرة التي تحولت اخبارها الى عادة يومية في صحافتنا ظاهرة التسلل الى البلاد عن طريق البحر. وبصراحة فان المسألة طالت، وتحولها الى حادث اعتيادي يومي يعني ان هناك ثغرات مفتوحة للتسلل لم تعالج ولم تسد ولم تتخذ حيالها اجراءات. والطيبون واصحاب القلوب البيضاء، وهذه البلاد اصابت اهلها منذ قديم الزمن عدوى الطيبة، يقولون ان اغلب الذي يتسلل الينا يأتي طلبا للرزق وطمعا في معيشة مستقرة، لكن حتى وان كان كذلك فإن المسألة مع مرور الوقت تحول هؤلاء المتسللين الباحثين عن اعمال الى هاربين من القانون مطاردين من رجال الأمن ورجال الهجرة، ورجال التفتيش، ولأنهم كذلك يشعرون بأن عيون القانون والرقابة تتعقبهم، فانهم يتحولون الى حالة القط الذي يحصر في زاوية، وهكذا يصبح من السهل جدا ان يتحول بعضهم الى مجرمين. العميد اسماعيل القرقاوي مساعد القائد العام للبحث الجنائي وهو يستعرض وقائع القبض على ثلاثة متسللين قتلوا اذربيجانية ناشد الجهات المسئولة عن مكافحة ظاهرة التسلل بالعمل على الحد منها لأن الظاهرة زادت عن الحد وامتلأت السجون بالمتسللين وان هذه الفئة «السارحة» في البلاد يصعب الاستدلال عليها في حال ارتكابها لأي خطأ لأن الاجهزة الامنية لا تمتلك اية معلومات عنها ولا عن امكنتها. الم يحن الوقت لتشديد الرقابة اكثر والبحث عن تلك الثغرات التي يأتي منها هؤلاء؟ halyan@albayan.co.ae