نشرت صحفنا المحلية قبل مدة أخباراً مفادها أن الكيان الصهيوني ينوي انشاء قناة بث تلفزيونية فضائية موجهة لمنطقة الشرق الاوسط والدول العربية بشكل خاص ، وذلك للترويج لافكاره وشرح وجهة نظره في عملية السلام والتركيز على جيل الشباب لغسل ادمغتهم بمفاهيم ومصطلحات جديدة وذلك لتخفيف حدة الرفض العربي لهذا الكيان وايجاد قاعدة من المتعاطفين بشتى السبل مع وجود مثل هذا الكيان في الجسد العربي. واعتقد ان الكيان الصهيوني قد خانه التوفيق هذه المرة وأنه ينفق امواله على مشاريع فاشلة ... مما يعطي صورة معكوسة عن الجشع اليهودي ونهمه في جمع المال وبشتى الطرق .. فهو هنا مبذر .. ينفق أمواله بدون طائل وبدون مردود واعتقد أنهم لم يقوموا بدراسة جدوى للمشروع، فمثل هذا المشروع مكلف جداً، ولو دققوا وقاموا بالدراسة المطلوبة المتروية لما قرروا انشاء مثل هذه القناة الفضائية وهدر الاموال عليها ومرد ذلك ان قنواتنا الفضائية العربية تقوم بالواجب وعلى أكمل وجه إلا القلة القليلة ممن يحتفظ حتى الآن بحيائه، فالبرامج التي تقدمها جل الفضائيات تعتبر هدرا للمال والكرامة العربية وتصب في خانة التغريب وزرع روح الخنوع والبحث عن الملذات وقضاء الوقت بدون فائدة واعطاء نماذج للجيل الجديد لا يمكن وصفها بأي وصف الا التفاهة والسطحية، حتى وصل الحال ببعض قنواتنا إلى استضافة بعض الساسة الصهاينة بشرح وجهة نظرهم في الصراع العربي الصهيوني وتفنيد المزاعم العربية، حتى صرح ذلك السياسي بأن تلك القناة تعتبر نقطة مضيئة في الصحراء العربية. ولا عجب ان تستضيف أي قناة السفاح شارون ايضا تحت أي تبرير كان لشرح وجهة نظره في السلام او الوجود العربي في فلسطين؟! أو التعايش السلمي .. ان ما تقدمه قنواتنا الفضائية فيه الكفاية وزيادة لتشويه افكار الجيل الجديد وغرس مباديء وافكار هي ابعد ما تكون عن الحلم العربي وتصب في صالح التغريب والهدر للطاقة البشرية العربية وتحجيم الحلم في المستقبل ببعض الكاسيات العاريات والبرامج التافهة التي في النهاية تنفي الحاجة لقناة صهيونية لتفعل كل ذلك .. ان قنواتنا العربية تؤكد أنها الأولى بتشويه القضايا والتغريب والتهريج والاسفاف ونشر الافكار التافهة. لقد أخطأ الصهاينة .. فقناتهم لن تكون ذات جدوى ومجرد هدر للمال .