منذ سنوات انتشرت اماكن تأجير الدراجات المائية على الشواطئ، وانتشرت بشكل عشوائي وغير منظم، وهي ليست اصلاً بالمحلات العادية التي لديها مقر ثابت معد ومجهز لاستقبال زبائن هذه الرياضة من الشباب، وانما وكما نراها هي مجرد سيارة تقطر عربة محمل عليها اربع او خمس دراجات وتجوب هذه السيارة الشواطئ لتحتل لها مكاناً بقرب تجمعات رواد البحر وهناك تبدأ في تأجير تلك الدراجات لكل من يرغب دون نظام ودون ضوابط وبشكل عشوائي، رغم ان هذا النوع من الرياضات له مخاطره، وممارسته تتطلب ان يكون روادها ملمين بالسباحة في المياه العميقة، وقادرين على التحكم في سرعة الدراجات التي تنزلق بشكل مفاجئ في المياه. وبعد حادث وفاة شاب مواطن غرقاً كان يستخدم دراجة مائية دون سترة نجاة بدأنا نفكر في وضع ضوابط لهذه المهنة وهذا النوع من التجارة، وبدأنا نشعر أننا تغافلنا وتجاهلنا خطورة هذا النوع من الرياضات وما تستلزمه من احترازات، جاء التفكير متأخراً كالعادة. لا راد لقضاء الله سبحانه وتعالى، والموت حق والمنية لها ساعتها مهما تعددت اسبابها، لكن هل يعقل ان تتغافل جهات الاختصاص هذه المحلات الجوالة على شواطئنا دون ان تضبطها بالشروط اللازمة للامان، ودون ان تحدد لها اماكن لممارسة عملها، ودون ان تلزم تجارها بتوفير اماكن معدة ومجهزة بوسائل الانقاذ، ام ان التعامل معها اصبح كالتعامل مع بائع «الايس كريم» الذي يجول الشواطئ بحثاً عن عطاشى البحر؟ السيارات التي تقطر الدراجات المائية في اماكن من شواطئنا وهي ترتحل من مكان الى اخر وتمارس تأجير الدراجات على طريقة «الليلام» لا يوجد لها اماكن ثابتة ولا محلات ولا تمتلك قوارب نجاة ولا قوارب مراقبة اللاعبين، ولا حيز مخصص لقضاء الرياضة، فراكب الدراجة المائية بامكانه ان ينطلق بها في عرض البحر لا تحده المسافات والمسألة «عشوائية» بحتة. امر وضع ضوابط لهذه التجارة الجوالة ووضع شروط وفرض رقابة على اماكن تواجدها مهم جداً ومراجعة الاسلوب الذي يتم فيه تأجير هذه الدراجات ووضع سن معينة وشروط لممارستها يتطلب تدخل جهات الاختصاص، خاصة اذا ما علمنا الطريقة العشوائية التي تتم فيها عمليات تأجير هذه الدراجات وكيف لا توجد قوارب لدى المؤجرين لعمليات الانقاذ وقوارب لمتابعة اللاعبين. الجهات التي رخصت لممارسة هذا النوع من الرياضات البحرية مطالبة اليوم بتدارك الخطأ حتى لا تزيد المفاجآت غير السارة. halyan@albayan.co.ae