عبثاً تعتقد الحكومة الإسرائيلية ان محاولتها المتسترة تحت قلنسوات اليهود المتطرفين لتدنيس القدس الشريف ستمر هكذا دون التصدي لها بالغالي والنفيس، وهذا ما أكدته أمس تصريحات الفلسطينيين في هذا الصدد. فقد حملت القيادة الفلسطينية في بيان صدر في غزة حكومة ارييل شارون المسئولية الكاملة عن أي مضاعفات خطيرة قد تهدد المقدسات عبر اقدامها على السماح لما يسمى «جماعة أمناء جبل الهيكل» بوضع حجر أساس للهيكل الثالث المزعوم في الحرم القدسي اليوم وحذرت من المساس بالمقدسات الإسلامية. كما وصفت حنان عشراوي مفوض الاعلام والسياسة العامة في الجامعة العربية الخطوة بأنها تمثل استفزازا صارخا سيتعذر على شارون احتواؤه وهو أمر يدعونا لدق ناقوس الخطر مجددا. وأضافت انه يبدو ان اسرائيل لم تتعلم من أخطائها الجسيمة فبعد دخول شارون إلى الأقصى واشعاله شرارة الانتفاضة الثانية، ها هو يسمح لمتطرفين يهود بارتكاب عمل تحريضي كبير وخطير جدا. ونصحت عشراوي الحكومة الإسرائيلية بعدم الاقدام على هذه الخطوة لانها لن تكون قادرة على احتواء نتائجها. كما اعتبر نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة ان النتائج الحتمية للاعتداء ستؤدي إلى مزيد من تفجر الأوضاع وسقوط الضحايا. تصريحات تصب في نفس الاتجاه الذي ذهبت إليه القيادة الفلسطينية حيث أوضحت ان حكومة شارون تنوي القيام بهجمة شاملة ومواصلة الاغتيالات والعنف، وهو الأمر الذي بدأ بالفعل أمس، محذرة اسرائيل من «المغامرة العسكرية» لانها ستبوء بالفشل وان الحل العسكري لن يحقق أهدافه والأجدر بشارون وقف عدوانه. استقراء منطقي لما ستؤول إليه الأمور في حال اقدمت اسرائيل على ممارسة عدوانها على المناطق الدينية بعد فشل عدوانها على الشعب الفلسطيني الأعزل، ونحن نضم صوتنا إلى صوت القيادات الفلسطينية داعين الارهابي شارون إلى لجم حاخاماته ومتطرفيه وعدم الخوض في ساحة ستذيقه الويل وتحيل الأرض المحتلة إلى جهنم تحت أقدام جنود الاحتلال.