الاصرار الاسرائيلي على المضي قدما في سياسة العدوان على الفلسطينيين والانتهاكات التي طالت المقدسات الاسلامية والتخطيط لبناء الهيكل المزعوم في القدس الشريف يتطلب تحركا عربيا واسلاميا عاجلا يضع حدا للغطرسة الاسرائيلية ويقطع الطريق امام الكيان لتنفيذ مخططاته الاجرامية. ان الموافقة الاسرائيلية لمجموعة من اليهود المتعصبين بوضع حجر الاساس لما يسمونه الهيكل الثالث في القدس القديمة هو تطور خطير ومنعطف مهم في مسيرة الصراع العربي الاسرائيلي وجريمة تضاف الى جرائم القتل والتنكيل والهدم والحصار التي يتعرض لها الفلسطينيون في الاراضي المحتلة. هذه الخطوة التصعيدية الاسرائيلية تستوجب على العرب والمسلمين الوقوف عندها طويلا واتخاذ قرار جماعي حازم ورادع يضع حدا لانتهاكات الاحتلال للحقوق والمقدسات الاسلامية وسياساته الهمجية التي لا تخدم قضية السلام ولا تعطي اي فرصة حقيقية لانهاء دوامة العنف الذي تمارسه القوات الصهيونية. المطلوب حاليا تحرك عاجل وفاعل في ضوء التطورات المتسارعة والانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة ومساسها للمقدسات الاسلامية، وان يكون مدعوما بوقفة اسلامية صلبة تكبح جماح القوة الاسرائيلية التي بلغت ذروتها الآن.. ان الدعوة لعقد قمة عربية طارئة لمناقشة الاحداث المتلاحقة في الاراضي المحتلة هي دعوة موضوعية وان عقدها اصبح ضرورة حتمية بعد التهديدات الاسرائيلية بشن حرب على السلطة واحتلال كل من الضفة والقطاع.. انها دعوة الحق لاعادة الحق المسلوب قبل فوات الأوان وحتى لو استدعى الامر الى استخدام القوة لاسترداد ما اخذ منا بالقوة، فالعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم.