عندما اختلفت صديقتان ذات يوم حول ما أسمته إحداهما مضار الحنان الزائد على الطفل وما أسمته الثانية مضار التدليل الزائد على الحد تدخلت صديقة ثالثة فسألت. وهل هناك ما يسمى بالحنان الزائد على أطفالنا؟ في اعتقاد هذه الصديقة أن حنان الأبوين على أبنائهما ضرورى وإذا لم يحصل الطفل على الحنان من والديه والمحيطين به فسيبحث عنه فى مكان آخر ولدى أشخاص آخرين، بدليل أنه وفى حياتنا اليومية نلاحظ أطفالاً بمجرد أن يشعروا بأن أحداً ممن حولهم حتى لو لم يكونوا يعرفونه من قبل يعاملهم بحنان يتعلقون به. ومنذ اليوم الأول لولادته تقدم الأم لطفلها الحنان فى تعاملها وتلبيتها احتياجاته اليومية، فى إرضاعها له واحتضانه وفى أثناء تغييرها ملابسه وهى تتحدث اليه ومن وجهة النظر العادية فإن الطفل الذى لايحصل فى حياته اليومية على الحنان لن يمنحه للآخرين عندما يكبر لأن فاقد الشيء لايعطيه، ومع ذلك فإن كل شيء بيد الأبوين، أن يعاملا أطفالهما بحنان أو بدلال زائد حيث يلبيان كل ما يريده طفلهما ويتغاضيان عن كل أخطائه دون أن يكون هناك نظام أو حدود فى حياته بحجة أن ذلك شيء عادي، ما تراه صديقتنا هو أن الحنان شيء مختلف تماماً عن الدلال المفرط. le-alnesa@albayan.co.ae