اقتراح مجاني نقدمه لمحطات الاذاعة والتلفزيون عندنا ولا نريد منه لا جزاء ولا شهادة تقدير ولا ثبت براءة اختراع، لأن هذا الاقتراح كان يجب ان يكون واقعا وحقيقياً وموجودا منذ زمن طويل، لكن لا بأس، فالسنوات التي مضت وحتى الان كلها ذهبت من اجل التأسيس وتراكم الخبرة والاجتهاد من اجل اعلام مرئي ومسموع ناجح ويعطيهم العافية كل مدراء المحطات الاذاعية والتلفزيونية على ما انجزوه مهما تفاوتت النسب بين هذا وذاك. لكن الحال يتوجب التغيير ويتوجب استثمار الخبرات ويتوجب التوجه للاتفاف حول اهداف بعينها، فمحطاتنا المرئية والمسموعة تعمل اليوم كل واحدة على حدة، وكأن كلاً منها في جزيرة منفصلة عن الاخريات، وكأن كلاً منها تبث في مدار فضائي مختلف، ومحطاتنا لا تلتقي الا في المناسبات الوطنية واعياد المسلمين وفيما عدا ذلك فكل واحدة منها تحلق في كونها المنفصل تتعامل مع الموجود من منظورها الخاص. الاقتراح الذي «ندعي» انه هام جدا وسيخدم المحطات نفسها ويخدم العاملين بها ويخدمنا نحن المستهدفين بالمرئي والمسموع ويخدم طلبة الاعلام وهواة العمل في هذا المجال ويخدم التوجه الاعلامي الوطني المطلوب اليوم اكثر من سابقه هو ان تلتف هذه المحطات تحت راية ناد او جمعية او اتحاد على غرار اتحاد الاذاعة والتلفزيون في مصر او على غرار أي تجمع يستطيع من خلاله مدراء محطاتنا الالتقاء من خلاله في اجتماعات دورية يتدارسون فيها جملة الامور التي تهم الصالح العام في شأن ملامح اعلام المرحلة الذي نريد والمطلوب منا بالتأكيد. واجتماع المدراء الدوري هذا الذي نقترحه هنا بالمجان بالتأكيد سيكون له تداعيات ايضا تتمثل في التعاون البناء والمثمر الذي قد يخدم قطاعات الانتاج الرسمي والخاص ويخدم طلاب الاعلام ويخدم ارشيفاً عريضاً متراكماً من المواد الاذاعية والتلفزيونية يتملكها هذا التلفزيون ولا يمتلكها الاخر وغيرها الكثير من الامور التي نعتقد انها سبب انفلات كل محطة في مدارها الخاص. هذا لا يعني ان الاقتراح يلغي المنافسة، ولا يعني ان تدمغ محطاتنا بطابع واحد، فالاختلاف والتنوع هام جدا، لكن نقصد بهذا الائتلاف هو ائتلاف عقول المدراء بحيث تنتج منه الافكار العظيمة التي نتمناها في اعلامنا وخصوصا ما يتعلق بتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، والاتفاق على خطوط عريضة تمس ملامح الاعلام المرئي والمسموع الذي هو في الاصل صورتنا وصوتنا لا صورة ولا صوت الاخرين. تحت أي مسمى يمكن لمدراء محطاتنا ان يعلنوا ائتلافهم هذا، وتحت أي مسمى من حقهم ان يقيموه طالما انهم سيجتمعون من اجل التفكير في تطوير المسألة برمتها. هل سمعتم من قبل ان اجتمع اصحاب محطاتنا الاذاعية والتلفزيونية في «ميلس» واحد؟ انا لم اسمع ولم اقرأ ولم اشاهد حتى الان ومن حضر منكم هكذا لقاء برجاء ان يخبرني لتصحيح مخزن المعلومات عندي! halyan@albayan.co.ae