تتعجب احدى الزميلات اللاتي يعشن في بيت العائلة الكبير، في عائلة ممتدة مؤلفة من عدد من الأسر الصغيرة من سلوك باقي أفراد عائلتها التي يعمل في خدمتها جيش من خادمات وسائقين، هذا السلوك المتمثل في «عدم الأكل من يد الخادمة» وبدلاً من الخادمات الكثيرات يعتمد الكل على «الجدة» التي تقوم يومياً بطبخ الوجبات الغذائية من الفطور إلى الغداء إلى العشاء. وذات يوم تقول ان أم زوجها التي كانت تطبخ وجبة الغداء اشتعلت في ثيابها النار وأصيبت بحروق، ونقلت إلى المستشفى في حالة سيئة، وهنا تتساءل الأخت.. لماذا لا يأكل أفراد عائلتي من يد الخادمات اللاتي تدفع لهن الرواتب الشهرية غير القليلة بالنسبة لعاملات يرتحن طوال الوقت من أكثر من نصف العمل في المنزل، والمشكلة ان يلجأ زوجي والآخرون إلى الاتصال بالمطعم ويسارع الأقارب لنجدتهم بعمل الواجب وتحضير ما يحتاجونه من الطعام. ماذا تعمل الخادمات في بيتنا من الساعة السادسة إلى الساعة الثانية والنصف أو الثالثة، حين نعود من العمل.. يغسلن وينشرن الثياب ويكنسن، وبعضهن يهتم بالأطفال والبعض الآخر يجلس ليتفرج على ما يجري أمامه. ظاهرة الخادمات اللاتي يجلبن لا للعمل وإنما للمظاهر والزينة غير مبررة.. فهل أوجد التطور السريع إلى جانب ايجابياته مشكلات غريبة وعجيبة؟ le-alnesa@albayan.co.ae