يبدو انه لا يكفي الانضواء تحت لواء جمعية الامارات لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وحده، ولا التميز بأبهة العضوية والتي تجعلنا نتصور ان مكتسبها اصبح جنديا في خندق الخلاص من «الياثوم» المزمن، طالما ان الجمعية بأعضائها حتى الان لم يشعرونا بوجودها وبصوتها وبأقل درجات المقاومة التي من اجلها صوت غالبية اعضاء جمعيتها العمومية. ويبدو كذلك الامر بالنسبة لجمعية حماية المستهلك التي لا تتشطر الا على «زيت القلي المغشوش» والفول المنتهية صلاحيته في الاسواق وارتفاع وانخفاض اسعار «البفك نمكي». فأسواقنا وكما نقول ونعيد مراراً وتكراراً صارت «فالتوه» بضائعها من كل ما لفظته الاسواق بلا حسيب ولا رقيب، في ظل وجود الحسيب والرقيب عدا عن تعدد الوجوه والاجناس والاعراق والذمم المتعاملة فيها، وهذه فاجعة. ولانها بضائع «عباس على دباس» ومن كل صوب وكل حدب فانه ليس غريبا ان تندس بينها البضائع الاسرائيلية المقاطعة بشدة من الحكومة والشعب، وامر اكتشاف قلم يحمل علم العدو الصهيوني بجوار علم الدولة جرم وقبله كان لفظ الجلالة على احذية تحمل نجمة الصهيونية اكثر فظاعة ودناءة وكفر واستخفاف بعقيدتنا. امر هذا النوع من الاختراقات وهذا النوع من الجر على التعويد بوجود الكيان الصهيوني في تفاصيل صغيرة وكبيرة لا نحسها ونحسها في حياتنا، مكشوف منذ زمن وما زال بالاسواق الكثير، ونحن هنا لا نحمل المسئولية كاملة على «ظهر» جمعية مقاومة التطبيع وعلى «رأس» جمعية حماية المستهلك بل نحمل كل الجهات المسئولة عن رقابة الاسواق وما يدخل اليها لكن الجمعيتين مناط بهما خدمة يجب ان تقدم وعلى عاتقيهما كشف وفضح من يستخف بنا وبأسواقنا لا ان تتحول العضوية فيهما الى هالة اجتماعية وبريق يضيء كل من استند الى لافتتيهما وقال انا مقاوم وانا حام. التطوع من اجل مقاومة التطبيع مقاومة مستمرة وبعين مفتوحة على الاختراقات، وحماية المستهلك يعني الوقوف ضد تيار التجار والباعة الذين لا يؤمنون بوجود ضمير وتعامل انساني بعيدا عن ابتلاع الملايين عن طريق الغش والخداع وترويج كل شيء مزيف ومنحل. مطلوب وقفة صارمة وخطة مبرمجة من جمعية مقاومة التطبيع تجعلنا نشعر بالفعل ان هناك اخوة لنا نذروا انفسهم لهذه المهمة الشريفة الجليلة، ومطلوب صوت عال وجهد واضح من أخوتنا الذين نذروا انفسهم تطوعا لحمايتنا نحن المستهلكين وإلا فإن التطوع البارد تحت «ظل المكاتب» و«البريستيج» الاجتماعي هو تطوع ضفادع لبياتها الشتوي الطويل!! halyan@albayan.co.ae