«العمل الجاد» لدعم الشعب الفلسطيني دعوة أطلقها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خلال لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس لكل العرب والمسلمين لوقف العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، هذه الدعوة تنبثق من رؤية واضحة لمجمل التطورات في المنطقة وتعكس ارادة حقيقية لنصرة الفلسطينيين ولتحرير الأقصى الأسير. وتنطلق دعوة صاحب السمو رئيس الدولة للقيام بعمل جاد وحقيقي لنصرة قضية الشعب الفلسطيني من الواقع والرصيد الذي تتمتع به الامارات رسميا وشعبيا على صعيد التضامن مع انتفاضة الأقصى منذ انطلاقها في 28 سبتمبر الماضي، احتجاجا على تدنيس الارهابي ارييل شارون للحرم القدسي الشريف. والشاهد ان حملات التضامن المعنوي والمادي مع الانتفاضة الفلسطينية شهدت اقبالا شعبيا من كل قطاعات أبناء الشعب في الامارات حيث نظم طلاب الجامعات فعاليات جماهيرية وأطلقت حملات لجمع التبرعات، ونظمت قوافل المساعدات الطبية والغذائية، وسط اقبال شعبي منقطع النظير، تؤيده القيادة بسلوكها الريادي ضاربة المثل في مزج القول بالعمل على صعيد ترسيخ التوجيهات العروبية، وحشد العرب حول نصرة قضيتهم المركزية فلسطين ولاحباط مخططات الصهيونية العالمية. إذن فالدعوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ زايد، لها رصيدها وتأتي تعبيرا عن موقف حقيقي تتبناه الامارات وتسعى لجعله موقفا عربيا شاملا، بدلا من الركون للغة التنديد والشجب والجري وراء سراب المبادرات الواهية التي لا ترد الحق المسلوب، بل تتيح للغاصب تمديد أمد عدوانه.