لم تمض ساعات على صدور بيان وزراء خارجية دول مجموعة الثماني في جنوة بإيطاليا بشأن إرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة لتأمين الحماية لأفراد الشعب الفلسطيني القابع تحت حصار آلة جيش الاحتلال العسكرية، والذي حاز على تأييد واشادة فلسطينية وعربية على الفور، حتى أقدم قطعان المستوطنين في الخليل على ارتكاب مجزرة جديدة ضد أبناء الشعب الفلسطيني راح ضحيتها 3 أفراد من عائلة واحدة بينهم الطفل الرضيع ضياء الطميزي. ومع توقع تبني قمة الدول الصناعية الكبرى لهذا المقترح والطلب من الجانب الاسرائيلي المثول للشرعية الدولية ووقف بناء المستوطنات تمهيداً لاستئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية، أدان رئيس الوزراء الاسرائيلي في موقف غير متوقع الهجوم الاستيطاني البربري على المدنيين الفلسطينيين وأمر بإجراء تحقيق فوري للقبض على مرتكبيه ومحاكمتهم، وقد أدان المجتمع الدولي هذه المجزرة التي قد تعيد دولاب العنف للدوران من جديد في الأراضي الفلسطينية. وفي ظل أجواء قمة جنوة ووجود الدبابات الاسرائيلية في حالة تأهب للانقضاض على أراضي السلطة الفلسطينية في أي لحظة تمارس الحكومة الاسرائيلية أشد أنواع ضبط النفس والتكتيك، حتى تمر القمة لتعاود ممارساتها القمعية مجدداً. وفي خطوة ليست بعيدة أيضا أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر امس ان تل أبيب قد توافق على اقتراح المراقبين الدوليين مفضلا أن يكونوا من الأمريكيين رغم رفض شارون الواضح لهذه الفكرة. مناورات اسرائيلية تفرضها حقيقة الوضع الدولي المناويء لسياساتها البربرية الذي لم يصل لمستوى الادانة والتحرك الجاد لردع شارون، وعلينا ألا ننخدع لهذا الموقف الاسرائيلي المتميع لأن التجربة أثبتت أن ما تقوله اسرائيل بالنهار يمحوه الليل تحت أزيز الرصاص.