في الوقت الذي يعتقد فيه الأبوان بضرورة ابعاد أطفالهما عن مشاهدة المنازعات والمشاحنات التي تحدث بينهما في أثناء النقاش حول الأمور العائلية فإن ما تؤكده دراسة أطلق عليها اسم «ليس أمام الأطفال» هو العكس. حيث يقول «د. جوردن هارولد» أحد أعضاء فريق البحث ان اسلوب الآباء في التكتم والبحث عن مكان بعيد يديران فيه مناقشاتهما الحادة هو من الأمور الخاطئة التي لا يجب تشجيعها، فالأبوان اللذان يقومان بمناقشة مشكلاتهما على مرأى ومسمع أولادهما يعلمانهم دروساً في كيفية التعامل مع هذه المشكلات الحياتية بدلا من أن يتركوهم يعتقدون طوال الوقت بأن هناك شيئا غير عادي يحدث لا يعرفونه ويدمرهم التفكير فيه على المدى الطويل، ومع ذلك فان ايجابية أو سلبية هذه التجربة كما يقول الباحث تحددها في النهاية أشياء مثل معالجتهما المشكلات بطريقة بناءة. في أثناء البحث عن صديقتي وجدتها ترد عليه باستهجان لتقول «يمكن مشاجرات الأجانب مباحة! ففي رأيها انه ليست مشاجرات الزوجين فقط هي التي يجب ألا تحدث أمام أولادهما وإنما أي مشاجرات بين الآخرين حتى لو كانت بين أصدقائهم أو اخوتهم، واذا كان أطفالك صغاراً جدا فإنهم لن يفهموا ما يدور حولهم، وبالتالي فما جدوى استماعهم إلى المشاحنات سوى التأثير السلبي على نفسياتهم فمنهم من يصبح عصبياً ومن يصبح انطوائياً. le-alnesa@albayan.co.ae