زيت الزيتون الاسباني ومن بعده صلصة الصويا من المواد التي تتخذ الجهات المختصة ضدها الان اجراءات احترازية ومنعها من الاسواق بسبب شكوك في تسببها بمرض السرطان وقبل ذلك كانت هناك اكتشافات مثيرة لاغذية ومشروبات نتناولها ويتناولها الصغار معنا، والله اعلم ماذا تخبيء لنا الايام المقبلة، فكما نقول دائما اسواقنا «هدد» يلعب في ساحتها تجار الجملة والمفرق وبما تأتي به السفن من حاويات. نحمدالله ان هناك استجابات سريعة من جهات الاختصاص فهذا على الاقل يشعرنا بالامان قليلا رغم انما يتكدس على ارفف المحلات وارفف البرادات والذي تعلم عنه علم اليقين ان صنوفه توردها شركات من قمة الاسكا الى ساحل العاج ومن اخر شاطيء على المحيط الهادي غربا الى اخر شاطيء من طرفه الاخر، وان اسواقنا هي ثلاجة كبيرة تتكدس فيها المعلبات والمواد الغذائية المعبأة في اكياس البلاستيك المبردة، وان ما يحكى اليوم عن خطر المواد الحافظة، وخطر الاصباغ والالوان المستخدمة في تراكيبها كلها تتراءى امام عينيك. نحمدالله ان هناك اجراءات جارية الان لكن ومع هذا فان الامر يتطلب مراجعة انفسنا امام تحولنا الى الاطعمة المعلبة والمبردة التي تنقل عبر الاف الاميال البحرية والجوية قد تضطرب خلالها اساليب التخزين والتبريد هذا غير ضمير الناقل والمورد الذي لا يعلم من امرنا سوى اننا اكثر من يزور الاسواق واكثر من يهوى صرف الدراهم على أي شيء. اولادنا اليوم واطفالنا هم اكثر من يتعامل مع المأكولات المعلبة والمأكولات التي تستهويهم بأشكالها وألوانها الخطرة، وهم اكثر من يتأثر برسومات مغلفاتها التي برعت فيها الشركات المصدرة وعرفت كيف تصطاد عيونهم بالاسماء والشخصيات الكرتونية التي صارت موضة لترويج أي سلعة. نحن الذين يجب ان نبدأ بدرء الخطر عن اولادنا واطفالنا بتعويدهم على الغذاء الطازج المحضر منزليا ونحن الذين يجب ان نتحصن بالمعلومات الدقيقة عما نستهلك من اطعمة واغذية. ولو دققنا في كميات المواد الغذائية التي يستهلكها ابناؤنا واطفالنا طيلة اليوم من مداومتهم على البقالة والسوبرماركت واستهلاكهم اليومي من الشيبس والمثلجات بأشكالها وانواعها لادركنا انهم يستهلكون مواد مصبوغة بالمواد الضارة، وان هناك كميات منها تصادرها جهات الاختصاص اما لانها مقلدة ومصنوعة بطرق متخلفة عن طرق التصنيع الحديث او انها تمر بسمومها في زحمة الاستيراد الكبير. قبل اسابيع قليلة فحص احد المختبرات عندنا مجموعة من المواد الغذائية واكتشف ان من بينها ثمانين صنفا غير صالحة للاستخدام الادمي ورغم ذلك لاشيء يؤكد خلو كل محال البقالة والسوبرماركت منها. halyan@albayan.co.ae