تثبت التطورات التي حدثت خلال اليومين الماضيين، ان العدوان الصهيوني الذي يشنه الارهابي ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني، وصل مرحلة خطيرة جدا، حيث اصبحت سياسة الاغتيالات منهجا أساسيا في التعامل مع أبناء الشعب الفلسطيني، اضافة الى عمليات التدمير الواسعة ضد المنازل الفلسطينية، فضلا عما بدأ يلوح في الأفق من محاولة اعادة احتلال الضفة الغربية مجدداً. هذه التطورات الخطيرة، تضع الوزراء العرب اعضاء لجنة المتابعة المجتمعين في القاهرة، أمام تحد كبير، اذ عليهم الخروج بقرارات قوية تواكب ما هو موجود على الأرض في فلسطين المحتلة، وان يتخذوا مواقف حاسمة وحازمة ضد الكيان الصهيوني، وأن يتخلوا عن البيانات الشاجبة والمنددة التي لم يعد لها قيمة. التحدي الكبير هذا، لا يواجه لجنة المتابعة العربية فقط، بل الأمة العربية بأكملها، اذ ان استمرار العدوان الصهيوني، بهذا القدر من الارهاب والنازية والدموية، هدفه الأول والأساسي، تركيع العرب واذلالهم وتحطيم قدرتهم على مواجهة التحديات التي تفرض نفسها الآن. اذن.. فالأمة العربية الان امام لحظة تاريخية مصيرية، فاما ان تكون شجاعة وتتخذ المواقف الحازمة وتنصر الشعب الفلسطيني ضد المحتل الصهيوني ومن يقف خلفه وبالتحديد الولايات المتحدة الامريكية، التي لا تزال تعارض ارسال قوات دولية لحماية الابرياء من ارهاب الصهاينة، او ان ترفع الراية البيضاء وتعلن استسلامها للوحشية الصهيونية. وبين هذين الموقفين، يجب ان يتم الاختيار، اذ ليس من الطبيعي ان تستمر هذه الميوعة العربية التي تحبط الشعوب التي ترى ما يحدث على أرض فلسطين المحتلة من ممارسات صهيونية نازية ضد الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء. آن الاوان لكي تعلن النظم والقيادات العربية، عن مواقفها بصراحة، حتى تعرف شعوب الأمة في أي الطرق تسير، بدلاً من ذلك «الغموض غير البناء» الذي يخيم على أرجاء العالم العربي.